
تتجه توقعات خبراء الاقتصاد إلى احتمال تثبيت البنك المركزي المصري أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المرتقب في 24 سبتمبر الجاري، في ظل ارتفاع مستويات الفائدة محليًا، والرغبة في الحفاظ على استقرار الأسواق وتقييم تأثير القرارات السابقة على الاقتصاد.
وتأتي هذه التوقعات في وقت تتجه فيه البنوك المركزية الكبرى إلى إعادة تقييم سياساتها النقدية، مع عودة الضغوط التضخمية عالميًا نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والنفط واستمرار التوترات الجيوسياسية.
توقعات بتحركات جديدة للفائدة عالميًا
تترقب الأسواق اجتماعات البنوك المركزية الكبرى، وسط توقعات باتجاه بعضها إلى رفع أسعار الفائدة مجددًا للتحوط من موجة تضخم محتملة.
وتشير التوقعات إلى احتمال رفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.5%، في ظل عودة التضخم في منطقة اليورو إلى الارتفاع وتجاوز معدل 3% خلال أغسطس، بالتزامن مع صعود تكاليف الطاقة.
كما تترقب الأسواق بيانات التضخم في الولايات المتحدة عن شهر أغسطس، والتي قد تلعب دورًا مهمًا في تحديد توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماعه المقرر يومي 15 و16 سبتمبر بشأن أسعار الفائدة.
لماذا قد يثبت المركزي المصري الفائدة؟
قال محمد عبدالهادي، مدير عام شركة لتداول الأوراق المالية، إن استمرار التضخم فوق المستويات المستهدفة لدى عدد من البنوك المركزية، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية، قد يدفع بعض البنوك المركزية الكبرى إلى رفع الفائدة.
وأضاف أن الولايات المتحدة قد تتجه إلى الإبقاء على أسعار الفائدة، في ظل قوة الاقتصاد، بينما يرى أن احتمالات الرفع تبدو أكبر لدى البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان.
وفي المقابل، رجح عبدالهادي اتجاه البنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة، موضحًا أن مستويات الفائدة المحلية مرتفعة بالفعل، ما يجعل التريث خيارًا مناسبًا في المرحلة الحالية.
وأشار إلى أن رفع الفائدة عالميًا قد يؤثر في حركة الأموال الساخنة، مع احتمال انتقال جزء منها من الأسواق الناشئة إلى الأسواق التي تقدم عوائد أعلى، بالتزامن مع تحركات سعر الدولار أمام الجنيه.
من جانبها، قالت الخبيرة المصرفية سهر الدماطي إن اتجاه بعض البنوك المركزية الكبرى إلى رفع الفائدة مجددًا يرتبط بشكل أساسي بالمخاوف من عودة الضغوط التضخمية، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة والنفط واستمرار التوترات الجيوسياسية.
وأضافت أن البنك المركزي المصري قد يميل إلى التريث خلال اجتماعه المقبل، خصوصًا إذا واصلت معدلات التضخم مسارها النزولي ولم تظهر ضغوط قوية على سوق الصرف.
وأوضحت أن تثبيت أسعار الفائدة لفترة من الوقت قد يمنح البنك المركزي مساحة أكبر لتقييم آثار القرارات السابقة على الاقتصاد والأسواق، قبل اتخاذ أي خطوات جديدة بشأن السياسة النقدية.








