
د. بهي الدين مرسي
اي مكمل غذائي لا يقع تحت المظلة الدراسية للطب، وما هي الا افتكاسات تجارية من انتاج شياطين الضرر.
يعنى الطب فقط بالادوية والاغذية وادوات التداوي والعلاج والاستعاضة، اما المكملات فهي خارج الطب لانها بضاعة العطارين والمفلسين مهنيا والمشتاقين للدكترة.
الكلمتان “دواء” و “غداء” فقط تجيزهما منظمة الغذاء والدواء في العالم، وبعدها ينضم المنتج الى. صفحات الطب.
ولا يفهم من حديثي ان كل المكملات ضارة او خطر، ولكن حدود الامان بها لا تكفي لمنحها شرعية التطبيب والتداوي، واليك بعض الامثلة:
١- اقراص الخميرة مفيدة (الى حد ما) في انتاج فيتامين B، ولكن لا يضعها الطب ولا الصيدلة على رف الادوية، بل تظل مستبعدة في ركن المكملات، لان ما تمنحه من فيتامين B لا يوازي متاعب التخمر والتواء القولون، ناهيك عن هضم خلايا الخميرة في المعدة وهي كائن حي، وخلي بالك كل ما تستهدفه من الخميرة وصلك بالفعل في رغيف الخبز – عايز ايه تاني؟
٢- حتى بعد دمج عقارين كلاهما تم اجازته، ليس بالضرورة اجازة عائد الدمج من قبل هيئة الغذاء والدواء، فعقار “الايفدرين” المستخدم للربو، وهو منشط سمباثي معتمد اثاره وسميته بحثيا، وللاسف يستخدمة تجار صالات التريض (الجيم) مخلوطا بمسحوق البروتين (معتمد على حدة) فالمزيج غير مجاز بل خطر.
انتبه:
في كل دساتير الادوية بالعالم، انت لست محميا بتعويض الضرر الذي يصيبك من تجرع المكملات الغذائية سواء من الشركة المنتجة ولا التأمين الطبي، لانك تناولت ضررا لم يعترف به الطب.
يعني لو حضرتك بلبعت كبسولات “الحصان” التي تباع في الجيم، وتوقف قلبك، فلا تعويض لك بجنيه واحد، زي المرحوم الشاب ابن الممثل الراحل اللي مات بالمكمل الغذائي.
من الآخر، ومن غير زعل، وبلغة علمية يفهمها الاطباءوالصيادلة والعلميين: المكملات الغذائية علف حيواني للبهائم.
وبعدين تعال هنا: مكملات ايه وحقن ايه وموانع اكسدة … هو طبق السلاطة قصر معاك في موانع الاكسدة والفيتامينات، وهل طبق الفول مع الجبنة قصر معاك في بناء الجسم؟
في تعليق رائع لأحد المتدربين بعد عودته من احد تدريبات الفضاء التي يقتات فيها الرواد على كبسولات الطاقة يقول: العلم رائع، إلا أن يجعلك تهجر مائدة بيتك وتقتات على الكبسولات.
في اليوم العالمي للمرأة:
مهما كان، الست ملهاش غير بيت جوزها،
وكمان ضل راجل ولا ضل حيطة.
حذار يا فتاتي …
عندما يعجز الأهل عن مواجهة زوج جائر يفترس ابنتهم، تنطلق في الأجواء رائحة نتنة قوامها نصرة الزوج المتغول، وتسمع خليطا من الحكم والأقوال الشعبية من تاليف السلف الطالح وتلحين وتوزيع من أسميناهم “رجال الدين”، وليس خفيا عليكم تطبيل بعض الأهل برفض حل الطلاق لأن زواجهم لا رجعة فيه.
“لا كرامة بين الزوجين” .. عبارة قميئة ضمن الموروث التالف لا تليق بالإنسان، وعادة ما يتم استدعاء العبارة وقت مصالحة الزوجة المنكسرة بعد الاهانة ومقايضتها على استئناف الحياة عوضا عن الطلاق.
دعيت الى جلسة تحكيم في هذا النوع من المشاكل لصديق مقرب يسعى الى استرضاء ابنته واقناعها بالصفح عن مهانة زوجها لها، وسمعت احدهم يردد هذه المسبة الحمورية.
لم اتمالك نفسي، ولم امرر العبارة و أوشكت ان اكون كعثرة للصلح لذلك اقترحت الا يتم الصلح بكلمتين على الماشي وانما بنصيحة وعهد آخذهما على الزوج بعدم تكرار ذلك ونجحت في وضع كرامته في كفة وتكرار المهانة في كفة اخرى بينه وبين زوجته حتى وان لم يكن هناك شهود.
في النهاية، انتصرت غريزة الغيرة على الإنسانية بداخلي لتتفوق على الصداقة والمجاملة.
ايا فتاتي،
لا تقبلى بزواج منزوع الكرامة، ولا تصدقي المقولة الفاجرة: “إتلهي .. بقا بعد ما شاف عورتك، ليكي عين تبجحي فيه!!”
هذا القول هو ضرب من التغوط في العقول، لان الاطلاع على العورة في علاقات الفراش ليس من باب التنازل عن الكرامة، وانما هو ضمن متطلبات بيولوجيا الحياة، والا لصار من حق الطبيب الذي اطلع على عورة مرضاه استباحة كرامتهم.
اذا، بيئة الحب هي الاحتواء، وغذاؤه الكرامة، وسماده العطاء وثمرته الانسان.
وان لم تتصالحا، فليتذكر الجميع ان:
انتقام الرجل خسة
انتقام المرأة انكسار
