
كشفت تقارير عن إجراء اختبار حي بالذخيرة الحية لصاروخ «كروز» أمريكي جديد في صحراء طانطان جنوب المغرب، في أول تجربة من نوعها داخل منشأة عسكرية أمريكية حديثة الإنشاء في شمال إفريقيا.
وأجرت القوات الأمريكية والمغربية الاختبار في منشأة مركز إفريقيا متعدد المجالات للتدريب والتجريب (AMTEC) بالقرب من مدينة طانطان، خلال الفترة من 3 إلى 7 أغسطس 2026، وفق ما أعلنته القيادة الأمريكية في إفريقيا «أفريكوم».
وأوضحت «أفريكوم» أن الاختبار يمثل أول تجربة حية بالذخيرة في المنشأة، ويهدف إلى تقييم قدرات عسكرية ناشئة في ظروف تشغيل واقعية، إلى جانب تسريع عملية تطوير وإدخال التقنيات الجديدة إلى الخدمة.
ووفق التقارير، شاركت شركة التكنولوجيا الدفاعية الأمريكية الناشئة «كوفينانت» في الاختبار، حيث جرى اختبار صاروخ «كروز أنثيم»، وهو نظام بعيد المدى ومنخفض التكلفة نسبيًا، في إطار جهود الجيش الأمريكي لتوسيع نطاق مواقع اختبار الأسلحة والأنظمة الدفاعية.

منشأة لتطوير الأسلحة في بيئة واقعية
وقال العقيد زهير الحمداني، المسؤول عن التنسيق من جانب القوات المسلحة الملكية المغربية، إن الرؤية تتمثل في تحويل مركز AMTEC إلى مركز إقليمي للابتكار والتعاون الاستراتيجي والتطوير الصناعي، فضلًا عن كونه منصة للتجريب والتحقق وتقييم التقنيات المتقدمة.
من جانبه، قال قائد القيادة الأمريكية في إفريقيا الجنرال داغفين ر. م. أندرسون إن المركز سيسهم في تسريع الجاهزية العملياتية للقوات الأمريكية والإفريقية، بينما وصف العقيد مايكل م. غاشيرو المنشأة بأنها نموذج لمستقبل التدريب متعدد الجنسيات، من خلال الجمع بين التقنيات الناشئة والظروف العملياتية الحقيقية.
وتتيح المنشأة للقوات الأمريكية والمغربية، إلى جانب الحلفاء والشركاء وشركات الصناعات الدفاعية، اختبار وتقييم وتطوير أنظمة عسكرية جديدة في بيئة صحراوية يصعب محاكاتها داخل مواقع الاختبار التقليدية في الولايات المتحدة.

تجارب مستقبلية على أنظمة متطورة
وأكدت «أفريكوم» أن الاختبارات المقبلة في المركز ستتوسع لتشمل أنظمة إطلاق النار بعيدة المدى، والأنظمة ذاتية التشغيل، والاتصالات اللاسلكية، وتقنيات الاستشعار المتقدمة.
وتشير التقارير إلى أن اختيار المغرب يأتي ضمن مبادرة أمريكية تهدف إلى تسهيل وصول شركات التكنولوجيا الدفاعية، خصوصًا الشركات الناشئة، إلى مواقع الاختبار العسكرية وتسريع عملية تطوير منتجاتها.
وبحسب التقارير، تستهدف شركة «كوفينانت» الوصول إلى مرحلة الإنتاج التسلسلي لصاروخها بحلول عام 2027، فيما يمثل اختبار المغرب خطوة مهمة في مسار تطوير النظام.
ويعزز إنشاء مركز AMTEC التعاون العسكري بين واشنطن والرباط، كما يمنح المغرب دورًا متزايدًا كمنصة إقليمية لاختبار وتطوير التقنيات والأنظمة الدفاعية الحديثة.







