
ذكر موقع «أكسيوس» الأمريكي أن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قررا تأجيل زيارتهما المرتقبة إلى موسكو، لحين اتضاح مدى استعداد أوكرانيا والدول الأوروبية للتوافق على مقترح سلام موحد جديد، قبل تقديمه إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وبحسب الموقع، كان من المقرر أن يزور المبعوثان العاصمة الروسية قبل نهاية أكتوبر الجاري، إلا أن الزيارة تأجلت إلى حين التوصل إلى تصور مشترك بشأن تسوية النزاع الأوكراني.
الكرملين يرحب بزيارة المبعوثين الأمريكيين
من جانبه، أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف أن الرئيس فلاديمير بوتين يرحب دائمًا بلقاء ويتكوف وكوشنر، مشيرًا إلى أن موسكو مستعدة لاستقبالهما إذا قررا إطلاع ممثلي أوكرانيا في الولايات المتحدة على نتائج اتصالاتهما.
وأضاف بيسكوف أن الكرملين لا يملك معلومات مؤكدة بشأن إمكانية إجراء الزيارة خلال أكتوبر الجاري.
محادثات ميامي انتهت قبل موعدها
وكانت مدينة ميامي الأمريكية قد استضافت، في 9 أكتوبر، محادثات بمشاركة ممثلين عن الولايات المتحدة وأوكرانيا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا، إلى جانب المفوضية الأوروبية وحلف شمال الأطلسي «الناتو».
وأُعلن في صباح اليوم التالي انتهاء المحادثات قبل الموعد المحدد وإلغاء اليوم الثاني منها. ووفقًا للتقارير، كانت الاجتماعات تهدف إلى بحث مقترح شامل جديد لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية.
وأشارت مصادر نقل عنها «أكسيوس» إلى أن ويتكوف وكوشنر أبلغا الجانب الأوكراني خلال الاجتماع بأن واشنطن قد تحرم كييف من الوصول إلى المعلومات الاستخباراتية الأمريكية إذا لم تقدم تنازلات.
خلافات بين ترامب وزيلينسكي بشأن التسوية
وفي سياق متصل، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقاداته لنظيره الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، قائلًا إن الأخير كان بإمكانه تسوية النزاع في مناسبات سابقة، لكنه اختار عدم القيام بذلك، كما دعا إلى انتخاب رئيس جديد لأوكرانيا.
ونقل «أكسيوس» عن مسؤول أمريكي أن زيلينسكي تجاهل نحو ستة طلبات أمريكية لوقف استهداف مصافي النفط الروسية، فيما وصف الرئيس الأوكراني الاتفاق المطروح بأنه غير عادل.
من جانبها، أبدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس تحفظات بشأن اتفاق الديزل بين واشنطن وموسكو، محذرة من أن أي تغييرات في العقوبات المفروضة على روسيا قد تؤثر في المعادلة الاقتصادية المرتبطة بأوكرانيا.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الاتصالات بشأن مقترح تسوية جديد، وسط خلافات حول الشروط المطلوبة لإنهاء الحرب، ومدى استعداد الأطراف المعنية لتقديم تنازلات تمهد الطريق أمام مفاوضات أوسع.






