
حاورته الإعلامية: هيام عبيد
-الموشح هو نوع من الزجل و الموشح هو ضمن الفقرة الغزلية.
-الوطن اليوم يفتقد إلى الإعلام الحقيقي الصريح والواضح.. .
-واصبح الفن الهابط هو المسموع والاكثر انتشارا .

-كتب الشعر والزجل منذ الصغر وبدأ صعود المنبر الزجلي وهو طالباً في الجامعه ولكن بعد التخرّج وبسبب الاوضاع الاقتصاديه الصعبه سافر الى ليبيريا من العام ٢٠٠٥ للعام ٢٠١٦ ولكنّ لم يتوقف ابداً عن كتابة الشعر واحياء السهرات والمناسبات وبكل فرصه كان يشارك في حفله زجليه ولو لمره واحده في العام . وبعد عوده لأستقرار في لبنان بدأ المشاركه بالحفلات اكثر واكثر وفي بداية العام ٢٠٢٣ التحق بجوقة العمر وها هو اليوم أحد عناصر هذه الجوقه الكبيره التي تضم
-الشاعر شربل كامله -الشاعر ميلاد ضو -الشاعر شربل أبو أنطون .
احيا حوالي ٦٠ حفله سنوياً في لبنان مع بعض الحفلات خارج لبنان.
كما انه بين عامي ٢٠١٨ و ٢٠١٩ شارك ببرنامج فرسان القصيد الذي اقيم في المملكه العربيه السعوديه وشارك فيه مئات الشعراء وحصل على المرتبه الأُولى وجائزة الملك عبد العزيز للأدب الشعبي …..
*من مواليد بشامون بلدة الاستقلال نظرا لكونها المكان الذي رفع فيها العلم الجمهورية اللبنانية المستقله. . وتعتبر حاضنة للأدب والشعر من بلدة الاستقلال
الشاعر ناجي أبو عساف
★المحطة الاولى مع الشاعر ناجي أبو عساف ؟
-المحطه الاولى كانت بحفله زجليه وكنت لا ازال في الجامعه وبعمر صغير ، ورغم أن الخبره لم تكن موجوده والاداء كان ضعيفا ولكن تفاعل الناس مع الكلمه ومع الصور الشعريه التي غنيتها أعطاني حافزاً لكي استمر واطوّر نفسي وبالفعل اكتشفت يومها ان هناك شاعراً داخلي انطلق ولا يرى اي حدود واي افق لما يريد تقديمه للناس وبالفعل ومع مرور السنين اكتشفت ان احساسي يومها كان في مكانه .
★كيف أثرت البيئة سواء كانت بيئة ساحلية أو جبلية أو تراثية في إيقاع قصائدك وتشكيل مفرداتك؟
-الإنسان إبن بيئته وبالتالي يتأثر بالبيئه الحاضنه له ، وبما أنني إبن بشامون بلدة الإستقلال ، وبشامون هي بوابة الجبل وضيعه لديها إرث كبير من الشعر والشعراء فكان لا بد من انعكاس هذا الشيئ على قصائدي ومفرداتي الشعريه فغنّيت الوطن والإستقلال والمجد وهذه البيئه كانت داعمه لما أُقدّم وبالتالي ساعدتني كثيرا على الوصول لما أنا عليه اليوم.
★ماهو تعريف الزجل؟ وبرايك من هم اشهر رواده ؟
-الزجل هو فن من فنون الشعر ، وهو عبارة عن شعر محكي يُنظم غالباً بشكل ارتجالي وفي قالب مناظرة بين اثنين أو أكثر من الشعراء . يتميز بإيقاعه اللحني الموزون والمغنّى . وهناك عدة شعراء أعطوا المنبر الزجلي الكثير وخلّدة اسماءهم واذكر منهم الشاعر الكبير طليع حمدان والشاعر الكبير خليل روكز والشاعر الكبير موسى زغيب والشاعر الكبير اسعد سعيد والشاعر الكبير زين شعيب .
★هل تذكر أول قصيدة أو موال زجلي كتبته؟
-البدايات كانت خرطشة شعر وكأن هناك بركان خجول ينتظر الوقت المناسب لكي ينفجر ، ولكنني اتذكر مقطع كتبته لحادثه حصلت حيث تم خطف شاب صغير ولتاريخنا هذا لم يعرف شيئاً عن ملابسات الحادثه فكتبت قصيده بهذا الخصوص تقول:
طفل انخطف من ام يعني انشال
قلبها وجناحها انقصّوا
كرمال مبلغ مال والأحوال
بتطلب زوات النّاس يتوصّوا
وهيّي تغص بدمعها السيّال
وهنّي بخمر الكاس ما يغصّوا
وعالخوف تشحد مال شغلة بال
حتّى الليالي دمّها امتصّوا
وكل غلّتها بجمع المال
نص مبلغ ما اكتمل نَصّوا
ومجرم بعد ما نص مبلغ نال
ودّالها نص الطفل كرمال
نص الطّفل يبكي على نِصّوا
★هل يكون هناك تحضير قبل سهرة الزجل أما يكون ولادة اللحظة؟
–يجب أن يكون هناك بعض التحضير قبل الحفلات الزجليه ، لان المنبر هو صراع افكار وحجج شعريه وثقافه وبلاغه والمواضيع يجب ان تكون مترابطه لكي ترضي المستمع وتعطي السهره حقها وبالتالي لا بد من ان تكون جعبة الشاعر ممتلئه للمناسبه ولكن معظم السهرات البيتيه والسهرات المفاجئه التي نغنيها يطغوا عليها الارتجال بشكل أساسي فتبدأ بمكان ولا احد يعرف أين ستنتهي.
–★تحي حوالي ٦٠حفلة سنويا في لبنان وبعض الحفلات خارجه حدثنا عنها و كيف يتم التنسيق ؟
-صحيح فاننا على مدار السنه وخصوصا في فصل الصيف نحيي حوالي ٦٠ حفله على جميع الأراضي اللبنانيه ، وكل حفله لها طابع يختلف عن الآخر ، فالتنسيق لكل هذه الحفلات يكون عبر عمل جماعي بين أعضاء الجوقه الاربعه ويتم اختيار المواضيع لكي يشعر المستمع انه معني بالذي نغنّيه وهناك فقره غزليه في كل حفله تعطي رونقا خاصاً للسهره
وكأنها طبق الحلوه بعد جولات التحدّي والملفت في حفلاتنا اليوم الوجود الكبير لجيل الشباب الذي يواكبنا ويتفاعل معنا بشكلٍ اكثر من رائع .
★الفرق بين الزجل و الموشح وأيهما اصعب لشاعر الزجل ؟
–الموشح هو نوع من انواع الزجل ، والموشح هو ضمن الفقره الغزليه التي تأتي بعد المواضيع ، فالسهره الزجليه لا تخلو ابدا من جولة الموشح بإيقاعها الموسيقي الجميل . والموشح تم استعماله من قبل الاخوين الرحباني أيضاً ونجد الموشح في أغاني السيّده فيروز عندما تقول:
دار الدوري عالداير
يا ست الدار
حامل هالقصّه وداير
داير من دار
وأنا أقول
حتى الطّير المنجلّو
ياكل رمّان
شعرك نازل تيدلّو
وين البستان
★في عصر المنصات الرقمية هل خدم الإعلام المرئي والمسموع الشاعر الزجال وإعطاء حقه ؟
–لا شك أن للسوشال ميديا دوراً كبيرا في عصرنا هذا
على كل شيئ وليس فقط على الزجل وشعراء الزجل .
فأصبحنا قادرين وبساعات قليله أن نوصل صوتنا إلى كل بيت وبالتالي درب الشهره أصبحت أسرع . كما أصبحنا قادرين على الإعلان عن حفلاتنا على نطاق واسع. فعلى الشاعر الناجح اليوم أن يكون ناشطا على مواقع التواصل الإجتماعي لكي لا يغيب عن متابعينه ولكي يكون حاضراً دائما في جميع المناسبات .
★ختام الحوار لابد وأن نستشف قصيدة من قصائدك ؟
عجقة بكي وحْداد غطّى بيوت
واليوم عجل غيّر تيابو
والفل صفّى عالعشب مفتوت
لمّا بْدموعو نسّلوا جيابو
اسْألت من غصّة قلب منحوت
شو صاير بهالبيت يا حبابو
قال مأتم قلت بدي فوت
عزّي الكرم بغياب عنّابو
دْخلت حامل من حناني قوت
واسي الشْموع البعد ما دابو
ما لقيت لا جثّه ولا تابوت
ولا زهور باقة عاطفه انجابو
ما لقيت الّا كْتاب ضم بيوت
ومنبر حزين اسودّت خشابو
عرفت إنّو الشاعر البيموت
بيصير جسمو عالمنيّه كتاب
وروحو القصيده بصفحة كتابو
★ الشاعر ناجي أبو عساف اليوم يفتقد إلى ماذا …؟
على الصّعيد الشخصي لا أفتقد إلى شيئ
فأنا أشكر ربّي على هذه النعمه التي أمتلكها وأعتبرها رساله يجب أو أوصلها إلى الناس وأكون الناطق الرسمي بإسم الشعب بأفراحهم وأحزانهم .
ولكن الوطن اليوم يفتقد إلى الإعلام الحقيقي الصريح والواضح وإلى قيّمين على إحياء الزجل هذا التراث العريق بإقامة برامج زجليه وثقافيّه على شاشات التلفزيون لإكتشاف مواهب جديده من الجيل الجديد وإعطائهم الفرصه لإثبات نفسهم لكي يستمر الزجل وخصوصا ونحن بزمن لم يعد هناك قيمه للكلمه وأصبح الفن الهابط هو المسموع والاكثر إنتشاراً.












