
تستعد وزارة الحرب الأمريكية لإجراء أولى الاختبارات لبرنامج الدفاع الصاروخي الفضائي الطموح المعروف باسم «القبة الذهبية» قبل نهاية عام 2026، في خطوة جديدة نحو تطوير منظومة دفاعية متعددة الطبقات لحماية الولايات المتحدة من الصواريخ الباليستية والفرط صوتية وصواريخ كروز.
ونقلت وكالة بلومبرغ عن مصادر مطلعة أن البنتاغون يخطط لإجراء الاختبارات الأولية للبرنامج خلال العام الجاري، على أن تبدأ العروض الجوية للتقنيات التي لا تزال قيد التطوير في عام 2027.
وبحسب المصادر، يتضمن برنامج تطوير النماذج الأولية للقوات الفضائية الأمريكية استخدام ثلاثة أنواع من أجهزة الاعتراض، إلى جانب تطوير أنظمة للتحكم في إطلاق النار، ودعم العمليات الأرضية، ودمج التقنيات المتقدمة.
اختبارات في الفضاء وصولًا إلى تجربة اعتراض حقيقية
وأوضحت المصادر أن مراحل الاختبار ستشمل تجارب أرضية، واختبارين للطيران في الفضاء، بالإضافة إلى عرض لتكنولوجيا الاعتراض مقرر في عام 2029.
ومن المنتظر أن تشهد عامَا 2027 و2028 تنفيذ عدد من اختبارات الطيران، تتولى خلالها الشركات المطورة إطلاق أجهزة اعتراض إلى الفضاء لاختبار قدراتها ومدى جاهزيتها.
أما الاختبارات النهائية المقررة في عام 2029، فستتضمن اختبار قدرة الأنظمة الاعتراضية الفضائية على رصد هدف تدريبي وتدميره، تمهيدًا لاتخاذ قرار بشأن الأنظمة التي ستدخل مرحلة الشراء والتشغيل.
ووفقًا للخطة الحالية، تعتزم القوات الفضائية الأمريكية بدء شراء الأنظمة التي تنجح في الاختبارات النهائية اعتبارًا من عام 2030.
ما هي «القبة الذهبية»؟
ويعد مشروع «القبة الذهبية» أحد أكثر مشروعات الدفاع الصاروخي طموحًا في الولايات المتحدة، وأطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عام 2025 بهدف إنشاء منظومة دفاعية متعددة الطبقات قادرة على مواجهة أنواع مختلفة من التهديدات الصاروخية.
وتعتمد المنظومة المخطط لها على دمج أقمار صناعية للرصد والتتبع، وصواريخ اعتراضية فضائية، وأنظمة دفاع أرضية، من بينها أنظمة «إيجيس» و«باتريوت».
وتستهدف الولايات المتحدة بدء تشغيل المنظومة بحلول عام 2029، بينما كان ترامب قد أعلن في مايو 2025 أن التكلفة المتوقعة للمشروع قد تصل إلى نحو 175 مليار دولار.
ويأتي تسريع الاختبارات في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تطوير قدرات دفاعية جديدة لمواجهة التطور المتسارع في الصواريخ الباليستية والأسلحة فرط الصوتية.







