
أكدت السفارة الصينية لدى الولايات المتحدة أن بكين منفتحة على تعزيز العلاقات العسكرية مع واشنطن، لكنها شددت في الوقت نفسه على رفضها القاطع لأي إمدادات أو مبيعات أسلحة أمريكية إلى تايوان.
وقال متحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن، في تصريحات لوكالة «نوفوستي»، إن الصين تعتزم العمل على تطوير العلاقات العسكرية مع الولايات المتحدة بصورة مستقرة وإيجابية، بما يسهم في تعزيز العلاقات بين البلدين.
وشدد المتحدث على أن موقف بكين الرافض لتسليح تايوان من جانب الولايات المتحدة «ثابت وواضح»، مؤكدًا أن الصين تعارض بحزم أي إمدادات عسكرية أمريكية إلى الجزيرة.
خلاف بشأن زيارة مسؤول عسكري أمريكي
وتأتي التصريحات الصينية في وقت تشهد فيه العلاقات بين بكين وواشنطن توترات متزايدة، وسط خلافات بشأن التجارة والقيود على تصدير التكنولوجيا، إلى جانب ملف تايوان.
وكانت تقارير إعلامية قد أشارت إلى تعثر زيارة محتملة لإلبريدج كولبي، نائب وزير الحرب الأمريكي للشؤون السياسية، إلى الصين، بعدما لم يتمكن من الحصول على دعوة لزيارة بكين منذ عدة أشهر.
وبحسب تقرير لصحيفة «بوليتيكو»، يسعى المسؤول الأمريكي إلى إجراء مباحثات مع الجانب الصيني بهدف دعم الاستقرار في العلاقات العسكرية بين البلدين، إلا أن ملف تسليح تايوان يمثل أحد أبرز العقبات أمام الزيارة.
بكين ترفض صفقة أسلحة لتايوان
وأفادت تقارير سابقة بأن الصين أبدت تحفظات على زيارة كولبي، بسبب احتمال إتمام الولايات المتحدة صفقة أسلحة جديدة لصالح تايوان، مطالبة واشنطن بتحديد موقفها من الصفقة قبل الموافقة على الزيارة.
وتعتبر بكين تايوان جزءًا لا يتجزأ من أراضيها، وتتمسك بمبدأ «الصين الواحدة» باعتباره أساسًا لعلاقاتها الدبلوماسية مع الدول الأخرى.
تايوان نقطة توتر بين واشنطن وبكين
وتعد مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى تايوان من أبرز الملفات الخلافية بين الصين والولايات المتحدة، إذ ترى بكين أن هذه الصفقات تمثل تدخلاً في شؤونها الداخلية وتهديدًا لمبدأ «الصين الواحدة».
وفي المقابل، تواصل واشنطن دعم تايوان عسكريًا من خلال صفقات أسلحة ومعدات دفاعية، في ظل استمرار التوترات في منطقة شرق آسيا.
وتشير التصريحات الصينية الأخيرة إلى رغبة بكين في إبقاء قنوات التواصل العسكري مع واشنطن مفتوحة، مع استمرار تمسكها بموقفها الرافض لتسليح تايوان.







