
الشاعرة نسرين صايغ
لبنان- استراليا
أنت!
يا أيّها المُتماهِي بقُبَّةِ قميصِك المُنَشّاة
عُرْوةً عُروة في حدبةِ المَرايا!
أيا سَليلَ حريرٍ طيّعِ الملْمَس بارّ بِخُيَلاءِ طرْفِك حريّ باختلاجاتي.
عَطِّر غيمك خارجا وامضِ إلى ما فاتك
أمضِ رويدا رويدا في القشوع الهش، كرٌّ وفرُّ في اللاشوق في اللاحنين في اللادمع
اِمضِ حُقبا في التَكتيكِ الحُرّ المُحيِّر
سر َزمنًا طويلاً على صراطي المجدول
أو أَقْبِل، تعال، سِرْ إلى حَتْفك المَحتوم،
إلى ثورة مجازاتك!
هي نظرة واحدة خاطفة بارقة تكفي
لإعادة تكوين ذبذبات الضوء في نَهَاراتك وانا أشتاقُك!
كافية لِرَصْد أجواء الفتنة عن ملامحك وأنا أشتاقُك!
كافية لأن أَشهَد تَعَاقُب الفصول الأربعة في محيّاك وانا أشتاقُك.
هي نظرة خاطفة بارقة كافية لتُغْرقك في الغمام المُرّ كلّما سَخْسَخَ الجفن ونام وانا أشتاقُك!
صريع هواي أسير سنا سماواتي.
قال: أزِفَ العناق يا سيدتي وبلغ الشوق الحناجر
هلّا تلاشيتِ في عروقي جورية من مخمل الشعراء وهاكِ وتيني.
صبيني بحفاوةِ العرب عنباً فقد اختمر فيّ الندى وامسحي الكأس بَعدي، فانا مصابٌ بفكرة جارحة.
قلتٌُ: ما لي أراكَ شمعاً يُذيبُ ولا يذوب، وَيْحِي منك الفتيل والدمع!
الكرسيٌ اخرس والليل فضولي ثرثار والدوريُّ يشمت بطاولة لإثنين شاغرة.
سأغمس ريشتي بدمي
وأصيّر التلاشي عقدا منفتح على البدايات مغلق على النهايات والشوق الدامي.
أجْتَر قُوَاي فِي النُّعَاس الْحَافِي
وأرشو الوقت بقبضة ساخرة
أَهَبُ أَصَابِعِي لِلْقَدَرِ
اُحَرِّضه قَلِيلًا ثم أهْمسُ، أتَعْلَم!
أَنا لَا اَمْتَلِكُ يَدَاي….لَا!
وَلَا حتى قَدَمَاي!
إلَّا ظِلِّي وَاسْمِي ومَنْفاي!
سَقَطْتُ مِنِّي سَهْوًا فَلَملَمَتني الغرابة.
قال: اما أنا فلست أَيُّوب حتى أَكْبَح كلالة الدمع بِعُكَّاز وفيّ
وَلا سُلَيْمَان لألْجُم بَرَاعَة الطير فِي مَرْثِيَة وَدَاع.
سأدفن ظنوني حَيْثُمَا يَنْكَشِف السَّرَاب
وَانْثُر الْآس الرَّطْب وَأَنَام
فَانَا لَا أَهَاب الْمَقَابِر
قلتُ: الَا ليتَ الزَّمَانَ الآسِرَ يَتَرَفَّقُ
بِالرَّمَادِ الرَّاكدِ فِينَا وَلَا يُثِيرُهُ فَالكأسُ فَاضَت حَتَّى سَكَنَت امواجُها وَراقت..
قال: لم يكن حبا إذا؟
كان هوسا يقود القافلة!.
قلت: بل لك في حناياي عشق لا يشبهه عشق كالموت والولادة،
نقطة آخر السطر لك الحكم والريادة.
يا سكني ومسكني وسَكَن قلبي ووداده.








