
بقلم: عزة الفشني
في ظل التوترات المتزايدة في الشرق الأوسط.. يبدو أن المنطقة على شفا حرب شاملة تهدد بتغيير خريطة العالم.. إيران وإسرائيل القوتان الإقليميتان تتصارعان في معركة غير معلنة.. تهدد باجتذاب المنطقة كلها إلى حرب مدمرة.. الخطر النووي يلوح في الأفق. ومفاعل ديمونة النووي في إسرائيل ومحطة بوشهر للطاقة النووية في إيران هما من أكبر المحطات النووية في المنطقة. مما يزيد من القلق على السلامة النووية. في هذا السياق. يصبح السؤال الأهم: هل نحن على أعتاب حرب نووية؟
الوضع في الشرق الأوسط يبدو كبرميل بارود قابل للانفجار في أية لحظة، خاصة مع التصعيد بين إيران وإسرائيل. الخطر النووي أصبح أكثر احتمالاٌ، ومفاعل ديمونة النووي في إسرائيل ومحطة بوشهر للطاقة النووية في إيران هما من أكبر المحطات النووية في المنطقة مما يزيد من القلق على السلامة النووية.
التوترات الحالية بين إيران وإسرائيل تعود إلى عقود، حيث تتهم إسرائيل إيران بدعم الإرهاب وتطوير أسلحة نووية، بينما تتهم إيران إسرائيل بالعدوان والتهديد بالاستخدام النووي. هذا الصراع أدى إلى سلسلة من الهجمات والتهديدات المتبادلة، مما يزيد من خطر التصعيد.
– مخاطر التسريب الإشعاعي فى الشرق الأوسط
ضرب هذه المفاعلات سيكون له عواقب وخيمة على المنطقة بأكملها. تسرب إشعاعي سيؤثر على المياه والهواء والتربة، وزيادة معدلات الإصابة بالأمراض السرطانية والتشوهات الجينية وأمراض الدم وتأثيرات على الجهازالمناعي. إلى جانب تأثيرات إقتصادية وإجتماعية طويلة الأمد ستؤثر على دول المنطقة.. غير أن تكاليف إزالة التلوث ستكون باهظة وستحتاج الدول إلى إستثمارات كبيرة لمعالجة الأضرار.
اللافت فى الأمر أن إيران وإسرائيل هما من أولى الدول التي ستتأثر بما يحدث. لذلك يجب على الجميع العمل نحو تجنب الكارثة وتحقيق الإستقرار في المنطقة. الوضع يتطلب حكمة وهدوءاٌ من جميع الأطراف.
الكارثة النووية لا تفرق بين حدود سياسية أو جبهات عسكرية.. هي ببساطة إنتحار بيئي جماعي.. الجغرافيا قد تحمينا في مصر لكن التاريخ لن يرحم من يحول المنطقة إلى ساحة تلوث عابرة للأجيال.
والخليج لم يعد منطقة آمنة وأخطر تداعيات الحدث ستكون بيئية وإقتصادية أكثر منها عسكرية.
وإذا تم ضرب مفاعل بوشهر النووى ربما سيؤدي هذا الفعل الى رد فعل مقابل بقصف مفاعل ديمونة وتصبح ارواح ملايين الناس في حالة خطر مؤكد.. وبذلك يتم تدمير قواعد القانون الدولى ويصبح العالم بلا قانون ينظم العلاقات بين الدول ويصبح العالم فى غابة تحكمها الفوضى.. إذاٌ على المجتمع الدولي التدخل لمنع التصعيد. إنها مسؤولية مشتركة.. ويجب علينا جميعاٌ أن نعمل نحو تحقيق السلام في الشرق الأوسط.
– حرب نووية تدمير شامل للبشرية
حرب نووية تعنى تدمير شامل للبشرية.. حرب لا تبقى ولا تزر تقضى على الأخضر واليابس.. أرواح تفنى. دمار كامل شامل لكل شئ فى ثوانٍ معدودة.. مطلوب من الجميع التريث والتهدئة .. وإلا ستكون العواقب وخيمة على كل المنطقة وما حولها من دول العالم.. النووي ليس لعبة.. قد تكون نهاية العالم.
فعقيدة المستعمر الغربى لم ولن تتغير فكل همهم ضرب المنطقة كلها لإضعافها ثم السيطرة علي مقدراتها بعد بث الفتن بين دولها.. الضرر النووي الأكبر سيطال دول الخليج بما فيهم العراق أولاٌ ثم يصل لبقية دول المنطقة.
فإن حدث تسرب إشعاعي سترد إيران وستقصف مفاعل ديمونة الذي إن انتشرت إشعاعاته ستطال كل دول الجوار الفلسطيني وكل بلاد الشام. فإذا لم يتريث الجميع ويزن الأمور بميزان الحكمة والمنطق والعقل فإن هذا الاقتتال لن ينتهي وستخرج منه كل الأطراف خاسرة
– أبغض إيران وما فعلته بالدول العربية لكن:
ورغم أنى أبغض إيران وما فعلته بسوريا والعراق واليمن لكن رغبتي أكبر فى أن تكسر إيران غطرسة الغرب وتمرغ أنفهم بالتراب.
وعلى العرب التعامل مع الغرب من منطق القوة ويجب أن يكون هناك إتفاق سلام جديد مبنى على التخلص من السلاح النووى وإذا لم يرضخ الغرب لمنطق العقل فالمقاطعة والإستعداد له.. وياليت العرب يفقهون ويتعاونون فيما بينهم.
– كذبة مفاعل ديمونة ربما هو هيكلاٌ للتمويه
لكن وبالتفكير العقلاني دون العاطفى هل دولة الكيان لم تضع في الحسبان أسوء الظروف في حال تعرض مفاعل ديمونة للقصف ونقل الوقود النووي خارج المفاعل كون الخطر الأكبر سيكون عليها أولاٌ وينتقل إلى الجوار لمسافة تحددها طبيعة المادة المشعة كما حدث في مفاعل تشرنوبل في أوكرانيا والخطر ليس في المفاعل بل في الرؤوس النووية التي يملكها الكيان والتي تقدر ب 200 رأس نووي التي يمكنها تدمير الشرق الأوسط بكامله.
إن مفاعل ديمونة ما هو إلا كذبة إختلقها الكيان من أجل تخويف العرب. فهو غير موجود بالأساس فما هو إلا هيكلاٌ للتمويه لا غير. فالكيان يكذب قولاٌ وفعلاٌ.. فإذا أمعنت التركيز لرأيت كل شعب الكيان وجيشه بملاجئ النووي وليس بالشوارع.
– تحرش إسرائيلى أمريكى بالمسجد الأقصى
فلا داعى من التهويل والتخويف.. فلن تكون هناك حرب عالمية الآن فما تريده أمريكا هى قص أجنحة إيران وتحجيمها وإزلة حكم الملالي. فإذا جاءت إيران بحكومة جديدة سوف تدخل على خط تحالف مع أمريكا وبيع النفط لها بسعر رخيص.. فالأمريكان تعلموا الدرس من العراق.. أما روسيا فلن تستطيع أن تدخل فى هذه الحرب لأن ترامب يمتلك الورقة الأوكرانية.. والصين لن تغامر أبداٌ فسوقه مستمر بصناعته ولن تدخل حرب تدمر تصدير صناعتها. فما يحدث الآن هو رسم خارطة بلاد الشام وفق الشرق الأوسط الجديد الذي قالت عنه كوندليزا ريس وبقاء الأزرق هو القوة المسيطرة في منطقة إلى وقت معين وبعدها من المعتقد الديني خروج المهدي المنتظر عند السنة والجماعة وعند الشيعة الحسن العسكري وعند المسيحيين مخلص آخر الزمان وعند اليهود المسيح المخلص وعند الهنود بوذا يعود من جديد.
فربما الموضوع ليس نووى بقدر ما هو تحرش إسرائيلى أمريكى بالمسجد الأقصى.
الإجراءات المتخذة لتقليل التوترات تشمل الدعوة إلى وقف التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات، حيث تسعى الدول العربية لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط. التعاون الدولي والإقليمي ضروري لضمان السلامة النووية والاستقرار في المنطقة.
الوضع يتطلب حكمة وهدوءاٌ من جميع الأطراف لتجنب الكارثة. يجب على الدول العمل على بناء الثقة وتعزيز التعاون الإقليمي لتحقيق الإستقرار والسلام في المنطقة. هذا يتطلب تجاوز الخلافات والتوجه نحو الحوار والتعاون لتحقيق مستقبل أفضل وأكثر أماناٌ للجميع.
في النهاية، يجب أن ندرك أن السلام والإستقرار في الشرق الأوسط ليس مجرد هدف.. بل هو ضرورة حيوية لجميع الشعوب في المنطقة. يجب على الدول أن تتجاوز الخلافات وتعمل نحو بناء مستقبل مشترك يسوده السلام والتعاون فيمابينهما.. الوضع يتطلب حكمة وهدوءاٌ من جميع الأطراف وتجنب التصعيد والتوجه نحو الحوار والتعاون وتجاوز الخلافات.. لتتمكن شعوب المنطقة أن تعيش في سلام وأمان.. إنها مسؤولية مشتركة.. ويجب علينا جميعاٌ أن نعمل نحو تحقيقها.
