
بقلم: هويدا عوض احمد
في رسالة قويه وهجوم عنتري بكل وضوح ونبرة ليست بالقويه ولا الخافته قالها صريحة الشيخ نعيم قاسم مصرحا بعدم تخلي حزب الله عن سلاحة وأنه الملاذ الآمن الوحيد للبنان ضد الأطماع الإسرائيلية وبكل تصميم يريد حلولا مع رئيس الجمهورية اللبنانيه والتنسيق مع الجيش اللبناني والأحزاب وهذا الرفض بالكليه رسالة جليه للعدو الاسرائيلي أن المقاومة مستمره وانها تجدد نفسها وتعيد ترتيب أنظمتها بعد إغتيال اغلب قيادتها الكبار.وان التخلي المجاني درب من الخيال بعد كل ذلك الصراع الطويل .
وبالرغم من إعلان أيران والولايات المتحدة الأمريكية علي التفاوض في سلطنة عمان بطريقة ملتويه ودراسة ملف سلاح حزب الله وتقليل دور حزب الله الإقليمي وبالمقابل انسحاب العدو من الجنوب اللبناني .
وبالرغم من عدم التزام اسرائيل بالإتفاق المبرم في شهر نوفمبر من العام الماضي بين المقاومة في لبنان وإسرائيل بوساطة الولايات المتحدة الأمريكية.الا أنها مستمره في عدم الانسحاب وبذلك المواطن اللبناني لن يثق في الحزب ولن يقوم بالرجوع البقاع والجنوب ولن يعمره طالما أن هناك وجود للكيان الإسرائيلي.
الوجود الاسرائيلي في نهر الليطاني والتمسك بالتمركز العسكرى في كل الجنوب اللبناني أملا في توطين الفلسطينيين وتهجيرهم من غزة أو المشروع الصهيوني التوسعي كما يحدث الآن في سوريا .والهدف الآخر هو إنهاء نفوذ حزب الله والالتفاف حوله من كل جانب .
وقد أصبح الآن المشهد السورى نقطقه رعب لكل المنطقه ومثال يحتذي به عندما قام الاحتلال بتفكيك الجيش السورى ونزع سلاحه وتطويق الاراضي السوريه وجعلها تحت السيطرة بلا جيش بلا سلاح بلا قوة .
يبدوا أن القاسم وعي الدرس جيدا وانه يحمل علي عاتقة الثأر حسن نصر الله وهاشم صفي وكل قيادات الحزب الفاعلين والآلاف من الشهداء المدنيين اللذين استهدفتهم اسرائيل العام الماضي.
والوفاء لسلاح المقاومة والسير علي نفس الأفكار والتضحيات ومنذ أيام ردت إسرائيل علي خطاب القاسم بمذيد من القصف والتصعيد كلغة رد حادة علي استمرارهم في تقليم اظافر حزب الله أو بالأحرى نزع ذاك الذراع من الجذور.
الرئيس اللبناني جوزيف عون منسجم تماما مع المقاومة وهناك اتفاقات واستراتيجية دفاعيه شاملة علي المستوي الدبلوماسي والعسكري والاقتصادي ضد الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة وذلك التنسيق فيما بينهم للحفاظ علي استقرار لبنان .
بل إن البحث والتنظيم جارى بإعادة هيكله وتاهيل وتنظيم دورات عسكريه عالية المستوي لبعض عناصر حزب الله ليكونوا ضمن الجيش اللبناني كما حدث سابقا بدمج مليشيات القوي الامنيه والجيش بعد انتهاء الحرب الاهليه في التسعينات ولكن لا يمكن إعادة ذلك النظام التكامل الا بعد انسحاب إسرائيل بالكامل من لبنان .
الرئيس اللبناني الذي تعهد بحصر السلاح بيد الدولة .هو خلاف ما يريده حزب الله الذي يرفض تماما نزع سلاحة قبل انسحاب إسرائيل من الجنوب وإتمام إعادة الأهالي واعمار الجنوب .
وبتحليل تلك الرؤية أن هناك دمجا قادما بين المقاومة والجيش في غضون السنوات القادمة . والأخطر ….
علينا أن لانغفل في التحليل أن هناك تيار السيادة المعارض لحزب الله في الحكومه اللبنانيه الذي يشدد علي نزع السلاح تماما لحزب الله ونزع قوته اتباع ميثاق الأمم المتحدة بتنفيذ قرار نزع سلاح كل المليشيات من كل الاراضي اللبنانيه وإخلاء منطقة جنوب نهر الليطاني من كل القوة العسكريه لحزب الله المتاخم لاسرائيل.
وهذة الرؤية ستخدم بالطبع الامتداد والمد الممنهج للاحتلال الإسرائيلي للأراضي السوريه .
اتخذت إسرائيل من وجود ترامب في السلطة الأمريكية وتغير الإدارة من بايدن لترامب ومن تغير آموس هوكشتاين الي مورجات اوتاجوس الهروب والتنصل من كل المعاهدات والاتفاقات السابقة من إيقاف إطلاق النار أو حتي الهدنه والتمطع من الانسحاب المزمع في فبراير الماضي وتظل مستمره بالضربات المحددة بعناية استخباراتية لقادة حزب الله وتجريف الأراضي وبناء الجدران وتنظيم لجان من الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا ولبنان واسرائيل واليونيفل لتكريس وتأصيل التطبيع مع الكيان ..وليس للتهدئه .
ولأن إيران الآن في مفترق طرق وعلي المحك في تحريك ملف حزب الله ودعمه كما السابق .بعد سقوط الأسد ولم يعد يتثني لها أن تدفع يقوي ماديه تنعش الحزب من جديد بعدما فرغ من المهمين بإدارته وتزعمه .
وفي المقابل ترى الوجود الاسرائيلي في سوريا مدعوما من احمد الشرع الذي يقف بالمرصاد لعدم نهوض اي مد شيعي من أنصار الأسد وحزب الله.
لم يبقي غير الذراع الحوثي الذي ينتظر ماذا تلوح به إيران وكيف ستنتهي التفاهمات الايرانيه الامريكيه وماذا سيخلف الوئمات الخليجيه الامريكيه الحاليه من بيع السلاح والخلل في منطقه الشرق الاوسط.
والحديث بشأن السلاح النووي الإيراني لن يكون بمنأي عن مليشيات إيران في المنطقه فالتوحش الإيراني سبقابله توحش امريكي صهيوني أوربي والعرب يدفعون أموالهم وتستمر مصانع الأسلحة لبيعها لمن يدفع أكثر








