
أعرب السفير الأمريكي لدى بولندا، توم روز، عن قلق واشنطن إزاء استقرار البلاد وأمنها ومستقبلها الديمقراطي، في ظل تصاعد النزاع حول المحكمة الدستورية في العاصمة وارسو.
وكتب روز على منصة «إكس»: «أمريكا تقف إلى جانب بولندا. ليس من شأننا الحكم على شؤونها الداخلية أو التدخل فيها. ما يقلقنا هو الاستقرار والأمن والمستقبل الديمقراطي لبلد نفخر بكونه صديقنا وحليفنا».
ووصف الدبلوماسي الأحداث بأنها «بالغة الخطورة»، معتبرًا أن البلاد تشهد «مواجهة حادة غير مسبوقة بشأن استخدام الحكومة لسلطة الدولة واستقلال مؤسسة دستورية وهيبتها».
وحذر من أن تجمع آلاف المحتجين أمام المحكمة يزيد الوضع توترًا، داعيًا المسؤولين الحكوميين وقوات الأمن والمتظاهرين إلى ضبط النفس، وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى اندلاع أعمال عنف.
وفي أحدث التطورات، أعلنت شرطة وارسو اعتقال ثلاثة أشخاص تسلقوا سور المحكمة ودخلوا حرمها، مشيرة إلى إلقاء أجسام خطرة على عناصرها خلال الاحتجاجات.
وأكدت الشرطة انتشار قواتها في الساحات الخارجية دون دخول مبنى المحكمة، بعدما تلقت تحذيرات بشأن احتمال تعرض حياة القضاة والعاملين للخطر.
وفي سياق متصل، أعلن وزير العدل والمدعي العام فالديمار جوريك تقديم خمسة طلبات لرفع الحصانة القضائية، أربعة منها ضد سفينتشكوفسكي، والخامس ضد نائبه، على خلفية اتهامات تتعلق بعرقلة عمل القضاة.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء دونالد توسك أن استعادة سيادة القانون تتطلب إجراءات حاسمة، فيما وصف زعيم المعارضة ياروسلاف كاتشينسكي ما يجري بأنه مرحلة جديدة من «انقلاب متدرج».
وقطع الرئيس كارول نافروتسكي رحلته إلى السنغال، وقرر العودة إلى بولندا على خلفية التطورات المتسارعة.
وتعود جذور التصعيد الأخير إلى الخلاف بشأن تعيين القضاة، بعدما رفض نافروتسكي استقبال القاضي ماتشيه بيرك لأداء اليمين. وكان البرلمان قد انتخب بيرك في 4 سبتمبر، قبل أن يؤدي اليمين داخل المحكمة في 14 أكتوبر دون حضور الرئيس، وسط خلاف مستمر بشأن قانونية الإجراء.








