
أصدر رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي قرارًا بإنهاء تكليف رئيس جهاز المخابرات الوطني حميد الشطري، بالتزامن مع صدور أمر قضائي بالقبض على رئيس مجلس محافظة ميسان مصطفى المحمداوي، على خلفية تهديده بإعلان العصيان المدني احتجاجًا على استمرار إغلاق منفذ الشيب الحدودي مع إيران.
وأفادت وكالة الأنباء العراقية «واع»، الاثنين، بأن الزيدي قرر إنهاء تكليف الشطري، الذي تولى رئاسة جهاز المخابرات منذ عام 2024، دون الكشف عن أسباب القرار أو اسم المرشح لخلافته.
وجاء القرار بعد ساعات من إصدار محكمة الكرخ الثالثة أمرًا بالقبض على المحمداوي، بناءً على شكوى تقدم بها مكتب رئيس الوزراء، تتعلق بتهديده بإعلان العصيان المدني وقطع الطرق احتجاجًا على استمرار إغلاق المنفذ الحدودي.
تحقيق مع رئيس مجلس محافظة ميسان
وكان الزيدي قد وجّه في وقت سابق بفتح تحقيق مع رئيس مجلس محافظة ميسان، على خلفية تصريحات أدلى بها الأحد بشأن منفذ الشيب، هدد خلالها بإعلان العصيان المدني إذا لم تستجب الحكومة لمطلب إعادة فتحه، إلى جانب استخدام عبارات وصفها مكتب رئيس الوزراء بأنها غير لائقة.
وأكد المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء أن التوجيه يأتي في إطار ضرورة الالتزام بالقانون واتباع الإجراءات الدستورية والإدارية في التعامل مع الملفات الخدمية والإدارية، مع ترك تحديد المسؤولية القانونية للجهات المختصة.
وكان المحمداوي قد منح الحكومة الاتحادية مهلة حتى الخميس المقبل لإعادة فتح المنفذ، ملوحًا بقطع الطرق الرئيسية وإعلان العصيان المدني حال عدم الاستجابة لمطلبه.
وفي السياق ذاته، قطع عشرات المحتجين طريق بازركان الحيوي المؤدي إلى الشركات النفطية، الأحد، احتجاجًا على استمرار إغلاق المنفذ، وسط انتشار أمني في محيط التظاهرات.
إغلاق منفذ الشيب يثير احتجاجات في ميسان
وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت في 20 أكتوبر الجاري إغلاق منفذ الشيب الحدودي مع إيران حتى إشعار آخر، فيما أعربت وزارة الداخلية الإيرانية عن استيائها من القرار، مشيرة إلى أن طهران لم تتلق إخطارًا مسبقًا من بغداد بشأن الإغلاق.
وحذر أعضاء في مجلس محافظة ميسان من التداعيات الاقتصادية والمعيشية لاستمرار إغلاق المعبر على أبناء المحافظة، مطالبين بإعادة فتحه نظرًا لأهميته في حركة التجارة والتنقل.







