
كشفت تفاصيل جديدة عن حادث إطلاق النار الذي أسفر عن مقتل مواطنين مصريين وإصابة ثالث في العاصمة السودانية الخرطوم، بعدما أطلقت أعيرة نارية على ثلاثة سائقين أثناء تأدية عملهم في أحد الأسواق، وفقًا لشهادات نقلتها وسائل إعلام.
وأسفر الحادث عن وفاة محمد لطفي السيد شخبة، البالغ من العمر 30 عامًا، من قرية الكفر الجديد التابعة لمركز ميت سلسيل بمحافظة الدقهلية، وإكرامي محمد شفيق، من قرية تاج العز التابعة لمركز تمي الأمديد بالمحافظة نفسها.
كما أُصيب أحمد علي المتولي، البالغ من العمر 40 عامًا، وهو سائق شاحنة من قرية الكفر الجديد، ونُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج، وسط إفادات بأنه يحتاج إلى تدخل جراحي عاجل.


شاهد عيان يروي تفاصيل إطلاق النار
ونقل عن المواطن المصري أحمد محمد محمود، البالغ من العمر 44 عامًا، وهو سائق وزميل للضحايا، قوله إنه فوجئ بمواطن سوداني يطلق النار من بندقية كلاشينكوف على ثلاثة من زملائه أثناء عملهم في السوق، ما أدى إلى مقتل اثنين وإصابة الثالث.
وبحسب المعلومات المتداولة، ألقت شرطة الخرطوم القبض على المشتبه به، ويدعى إبراهيم علي عبدالله آدم، ويبلغ من العمر 23 عامًا.
وأفادت منصات سودانية بأن المشتبه به قال إن الحادث وقع بدافع الانتقام لمقتل شقيقه، مدعيًا أن شقيقه قُتل خلال غارات استهدفت منقبين عن الذهب قرب الحدود المصرية السودانية. ولا تزال هذه الرواية منسوبة إلى المشتبه به، ولم تُعرض باعتبارها حقيقة مثبتة.
الخارجية المصرية تتابع الحادث
وكانت وزارة الخارجية المصرية قد أعلنت أنها تتابع الحادث باهتمام، مشيرة إلى أن الوزير بدر عبد العاطي وجّه السفير المصري في السودان بسرعة التواصل مع السلطات السودانية لكشف ملابسات الواقعة، والاطمئنان على حالة المصاب، والتنسيق لنقل جثماني الضحيتين إلى مصر في أسرع وقت ممكن.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم الوزارة، نادر زكي، أن السفير المصري في السودان، ياسر سرور، أجرى اتصالات عاجلة مع الجهات السودانية المختصة، التي أفادت بإلقاء القبض على المشتبه به عقب وقوع الحادث.
وفي السياق نفسه، زار والي الخرطوم المصاب والضحايا لتقديم واجب العزاء والاطمئنان على الحالة الصحية للمصاب، فيما تتواصل متابعة وضعه الطبي بالتنسيق مع السفارة المصرية.
جدل بشأن غارة حدودية والتنقيب عن الذهب
وتزامن الحادث مع تقارير صادرة عن منظمات سودانية تحدثت عن مقتل 72 سودانيًا في غارة بمنطقة الحدود بين مصر والسودان، فيما أعلنت الحكومة السودانية فتح تحقيق بشأن الواقعة.
وفي المقابل، دعا المتحدث العسكري المصري إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وتحري الدقة وعدم الانسياق وراء الشائعات أو المعلومات المضللة التي قد تؤثر في العلاقات بين البلدين.
كما أعلن المتحدث العسكري بدء المرحلة الثالثة من جهود مكافحة التنقيب غير المشروع عن الذهب في الصحراء الشرقية، عقب إلقاء منشورات تحذيرية للعناصر الإجرامية، في إطار التحركات الرامية إلى حماية المناطق الحدودية والثروات الوطنية وملاحقة أنشطة التعدين غير القانوني.
وأكد المتحدث العسكري عمق العلاقات التاريخية والسياسية والشعبية بين مصر والسودان، مشيرًا إلى الروابط التي تجمع الشعبين، وإلى استضافة مصر ملايين السودانيين على أراضيها.
وتترقب الأوساط المعنية نتائج التحقيقات السودانية لكشف الدوافع الكاملة وراء حادث إطلاق النار، في وقت تتابع فيه السلطات المصرية تطورات القضية والإجراءات المتعلقة بالمصاب ونقل جثماني الضحيتين إلى أرض الوطن.





