
أكد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أن إغلاق مضيق هرمز والأضرار التي لحقت بمنشآت رأس لفان تسببا في تعطّل جزء مهم من صادرات بلاده، مشددًا على أن الاقتصاد القطري تمكن من الحفاظ على معدل نمو مرتفع خلال عام 2025 رغم التحديات الإقليمية.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها أمير قطر، اليوم الثلاثاء، في افتتاح دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الثاني لمجلس الشورى، الموافق لدور الانعقاد السنوي الخامس والخمسين.
قطر تؤكد تمسكها بسيادتها واستقرارها الاقتصادي
وقال الشيخ تميم بن حمد إن قطر والمنطقة واجهتا أحداثًا استثنائية أثبتت، بحسب تعبيره، تماسك مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن بلاده تعرضت لاعتداء من جانب إيران، وصفه بأنه انتهاك لسيادتها.
وشدد على أن أمن دول مجلس التعاون الخليجي واحترام سيادتها يمثلان أولوية لا يمكن التهاون فيها، مؤكدًا أن قطر حرصت خلال الأزمة على حماية أراضيها والوفاء بدورها في دعم أمن الطاقة والاقتصاد العالمي.
وفي الشأن الاقتصادي، أوضح أن الاقتصاد القطري أظهر قدرة على مواجهة تداعيات الأزمة، محافظًا على معدل نمو مرتفع خلال عام 2025، مشيرًا إلى أن السياسات الاقتصادية التي اتبعتها الدولة قبل الأزمة ساعدتها على استيعاب آثارها حتى الآن.
تداعيات إغلاق مضيق هرمز على صادرات الغاز
وتطرق أمير قطر إلى تأثيرات الأزمة على قطاع الطاقة، موضحًا أن إغلاق مضيق هرمز والأضرار التي لحقت بمنشآت رأس لفان أديا إلى تعطّل مهم في صادرات الدولة.
وأشار إلى أن قطر توفر نحو خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميًا، محذرًا من أن أي اضطراب في صادراتها ينعكس على الأسواق الدولية والمستهلكين.
ورغم هذه التحديات، أعرب أمير قطر عن ثقته في قدرة بلاده على تجاوز الأزمة، مؤكدًا أن قطر ستخرج منها أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع المتغيرات العالمية.
أربعة محاور للتعامل مع الأزمة
وكشف الشيخ تميم بن حمد عن أربعة محاور رئيسية تعتمد عليها بلاده في التعامل مع الأزمة، تتمثل في:
- الدفاع عن الوطن: حماية السيادة بحزم، مع تجنب الانجرار إلى الحرب.
- استمرار الخدمات والاقتصاد: الحفاظ على الخدمات الأساسية وسلاسل الإمداد ودورة النشاط الاقتصادي.
- دعم وقف إطلاق النار: الإسهام في الجهود الرامية إلى وقف التصعيد وإعادة فتح الممرات المائية.
- استئناف المفاوضات: تشجيع الحوار والبحث عن فرص للعودة إلى المسار التفاوضي.
وأكد أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية لا يعني التهاون في الدفاع عن البلاد، مجددًا موقف الدوحة الداعي إلى تسوية الخلافات عبر المفاوضات والوسائل الدبلوماسية.
دعوة لتأمين الملاحة وحماية منشآت الطاقة
وفي ختام كلمته، دعا أمير قطر إلى مضاعفة الجهود الإقليمية والدولية لتأمين الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، وحماية منشآت الطاقة والبنية التحتية المدنية.
كما أكد استمرار بلاده في العمل مع الدول الشقيقة والشركاء الدوليين للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها، في ظل التداعيات الاقتصادية والأمنية التي تفرضها الأزمة على حركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.








