
أعلن مكتب التحقيقات الاتحادي الأمريكي ووزارة العدل مصادرة أدوات إلكترونية يُشتبه في استخدامها لتنفيذ عمليات مسح للشبكات، وهجمات تصيد إلكتروني، واختراق أنظمة معلوماتية، في إطار جهود واشنطن لتفكيك شبكة قرصنة يُزعم ارتباطها بالحكومة الصينية.
وتأتي العملية ضمن تحركات أمريكية تستهدف حملة قرصنة واسعة النطاق تُعرف باسم «فلاكس تايفون»، ويُشتبه في استهدافها قطاعات حيوية داخل الولايات المتحدة وخارجها، من بينها الطاقة والتعليم والبنية التحتية الحيوية.
أداتان إلكترونيتان لاستهداف مؤسسات في عدة دول
وبحسب مسؤولين أمريكيين، استخدمت المجموعة أداتين إلكترونيتين تحملان اسمي «مايكروسكان» و«فيش هاب»، لتنفيذ عمليات استطلاع واختراق استهدفت مؤسسات ومنشآت في عدد من الدول.
وضمت قائمة الأهداف شركة طاقة أمريكية لم يُكشف عن اسمها، ومطارات في اليابان وبولندا، وجامعات في تايوان، إلى جانب منظمة غير حكومية متعددة الجنسيات وشركات تعمل في مجال البنية التحتية الحيوية في تايوان.
وأوضح مكتب التحقيقات الاتحادي أن أداة «فيش هاب» استُخدمت أيضًا في هجمات تصيد إلكتروني مكّنت القراصنة من الوصول عن بُعد إلى شبكات المؤسسات المستهدفة.
تعطيل أدوات القرصنة وتقليص قدرات المجموعة
وأسفرت العملية الأمريكية عن تعطيل الأدوات المستخدمة في هذه الأنشطة وإخراجها من الخدمة، في خطوة وصفها مسؤولون من مكتب التحقيقات الاتحادي ووزارة العدل بأنها ضربة لقدرات المجموعة التقنية وعملياتها الإلكترونية.
وقال جيسون بيلنوسكي، نائب مساعد مدير قسم الجرائم السيبرانية بمكتب التحقيقات الاتحادي، في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، إن الهدف يتمثل في الحد من قدرات الجهات التي تشكل تهديدًا إلكترونيًا، من خلال استهداف بنيتها التحتية وأموالها والأدوات التي تستخدمها في تنفيذ الهجمات.
شركة صينية في دائرة الاتهامات الأمريكية
وأشار مكتب التحقيقات الاتحادي إلى أن الأدوات المصادرة كانت تُدار بواسطة شركة «إنتجريتي تكنولوجي غروب»، وهي شركة متخصصة في أمن المعلومات مقرها الصين.
وزعم مسؤولون أمريكيون أن الشركة لديها عقود مع الحكومة الصينية، في إطار الاتهامات المتعلقة بالأنشطة الإلكترونية التي تستهدف مؤسسات وقطاعات حيوية في عدة دول.
وتعكس العملية استمرار الجهود الأمريكية لتعطيل البنية التقنية المستخدمة في الهجمات السيبرانية التي تنسبها واشنطن إلى جهات مرتبطة بالصين، مع التركيز على مصادرة الأدوات التي تتيح تنفيذ عمليات الاستطلاع والاختراق والوصول غير المصرح به إلى الشبكات.







