
حذرت وزارة الخزانة الأميركية، الاثنين، المؤسسات المالية الأجنبية التي تواصل التعامل مع إيران أو قطاعها المالي من إمكانية تعرضها لعقوبات أميركية في أي وقت ومن دون إشعار مسبق.
وأكدت الوزارة أن المؤسسات المالية الأجنبية التي تستمر في إجراء معاملات مع مؤسسات مالية إيرانية خاضعة للعقوبات قد تصبح عرضة لإجراءات أميركية، داعية إياها إلى اتخاذ خطوات فورية لإنهاء هذه المعاملات والعلاقات.
بيزشكيان: التفاوض مع واشنطن لا طائل منه
في المقابل، قال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إن التفاوض مع الولايات المتحدة بات “لا طائل منه”، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط للشهر الثامن وعدم ظهور مؤشرات واضحة على تسوية سياسية.
وأوضح بيزشكيان أن طهران ترى أن واشنطن لا تسعى إلى الحوار، مشيرًا إلى أن إيران تعرضت لهجمات عقب جولات سابقة من المفاوضات.
وأضاف أن استمرار ما وصفه بالاغتيالات والعقوبات والضغوط والتهديدات، إلى جانب عدم الالتزام بالتعهدات، يجعل التفاوض من وجهة نظر طهران مسارًا غير مجدٍ، مؤكدًا أن بلاده لن تقبل بهذا النهج.
الناتو يحذر من تهديد إيراني للمصالح الأميركية
وفي سياق متصل، قال مصدر عسكري في حلف شمال الأطلسي إن إيران لا تزال تُعتبر تهديدًا خطيرًا للأصول والمصالح الأميركية في بريطانيا.
في المقابل، نفى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وجود صلة مباشرة بين السحب المفاجئ لقاذفات القنابل الأميركية من طراز “بي-1” من قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية، والمخطط الإيراني المشتبه فيه الذي جرى الحديث عنه قرب القاعدة الأسبوع الماضي.
وأوضح روبيو أن الجيش الأميركي يعيد بصورة مستمرة توزيع موارده العسكرية وفقًا للاحتياجات والظروف الميدانية.
وكانت قاذفات “بي-1” متمركزة في قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، وهي إحدى القواعد الأوروبية التي استخدمتها القوات الأميركية في تنفيذ عمليات جوية ضد إيران.
وشهدت المنطقة المحيطة بالقاعدة الأسبوع الماضي توقيف خمسة رجال بريطانيين للاشتباه في التخطيط لأعمال إرهابية، فيما سبق أن وصف الحرس الثوري الإيراني القاعدة بأنها هدف مشروع.
تحذير لناقلة في مضيق هرمز
وفي تطور مرتبط بحركة الملاحة، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن ناقلة كانت تعبر مضيق هرمز تلقت تحذيرًا من الحرس الثوري الإيراني، وطُلب منها العودة أو مواجهة خطر الاستهداف.
وأوضحت الهيئة أن الناقلة استجابت للتعليمات وعادت أدراجها، مشيرة إلى أن الواقعة حدثت على بعد نحو 11 ميلًا بحريًا شمال خصب في سلطنة عمان.
وتأتي الواقعة في ظل استمرار التوتر حول حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز عالميًا.
صادرات النفط تتجاوز مستويات ما قبل الحرب
وعلى صعيد أسواق الطاقة، تجاوزت صادرات النفط من دول الشرق الأوسط، باستثناء إيران، مستويات ما قبل الحرب خلال الأسبوع الماضي، رغم الهجمات التي تعرضت لها ناقلات أثناء عبورها مضيق هرمز.
وارتفع متوسط التدفقات الأسبوعية للنفط الخام غير الإيراني القادم من دول الخليج والعراق عبر المضيق، لعدة أيام متتالية، متجاوزًا معدل ما قبل الحرب البالغ نحو 18 مليون برميل يوميًا.
وشملت هذه التدفقات صادرات عبر البحر الأحمر، الذي أصبح مسارًا بديلًا تستخدمه ناقلات النفط بصورة متزايدة لتجنب مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل اندلاع الحرب جزء كبير من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا.
تصاعد المخاطر حول مضيق هرمز
وتقول إيران إنها تفرض سيطرتها على مضيق هرمز، في وقت تفرض فيه الولايات المتحدة إجراءات بحرية ضد الموانئ الإيرانية.
وتطالب طهران السفن الراغبة في عبور المضيق بالحصول على موافقتها، بينما تواجه السفن التي لا تستجيب لهذه المطالب مخاطر التعرض للاستهداف.
وفي المقابل، بدأت ناقلات النفط تعبر المضيق بأعداد متزايدة للخروج من منطقة الخليج، في ظل إجراءات حماية أميركية، بالتزامن مع استمرار تشغيل المسارات البحرية البديلة لتأمين تدفقات الطاقة العالمية.








