
تتواصل التحذيرات في وسائل الإعلام الإسرائيلية بشأن مشروع السكك الحديدية المصري «العريش–طابا»، الذي يمتد لنحو 500 كيلومتر، ويربط قناة السويس بالحدود الشرقية لمصر، في خطوة تستهدف تعزيز الربط بين شمال سيناء وجنوبها، ودعم النشاط الاقتصادي واللوجستي في المنطقة.
ويبدأ المشروع من جسر الفردان فوق قناة السويس، ويمر بعدد من المناطق في سيناء، وصولًا إلى طابا القريبة من مدينة إيلات، بما يتيح ربط البحر المتوسط بالبحر الأحمر عبر شبكة نقل برية، ويفتح المجال أمام تنشيط حركة التجارة والصناعة والتعدين والسياحة.
ويُعد تشغيل خط السكة الحديد بين الفردان وبئر العبد، الذي يبلغ طوله نحو 100 كيلومتر، خطوة أساسية في المشروع، إذ استُؤنفت حركة قطارات الشحن عليه خلال صيف 2024، قبل انضمام قطارات الركاب في خريف العام نفسه، بعد توقف استمر لعقود.
وتشمل المرحلة التالية مد الخط لمسافة 83 كيلومترًا من بئر العبد إلى العريش، مع تنفيذ أعمال إنشاء الجسور والأنفاق والمحطات الجديدة، إلى جانب تجهيز فرع بطول 12 كيلومترًا لربط السكة الحديدية بميناء العريش، الذي يشهد أعمال توسعة.
ومن المقرر أن يمتد الخط بعد العريش جنوبًا عبر الحسنة ونخل ورأس النقب، وصولًا إلى طابا، لمسافة إضافية تُقدّر بنحو 260 كيلومترًا، بما يعزز اتصال مناطق سيناء بالشبكة القومية للسكك الحديدية.
ويُنتظر أن يسهم المشروع في نقل البضائع والمعدات والركاب بتكلفة أقل وسرعة أكبر مقارنة بالنقل البري بالشاحنات، فضلًا عن دعم الأنشطة الاقتصادية وتسهيل وصول السائحين إلى مختلف مناطق شبه الجزيرة.
وتشير تقديرات متداولة إلى أن الممر الجديد قد يوفر مسارًا بريًا إضافيًا لنقل بعض أنواع البضائع، كما قد يتيح مستقبلًا فرصًا أوسع للربط اللوجستي الإقليمي. وفي المقابل، تثير أبعاده الاستراتيجية اهتمامًا في إسرائيل، وسط تقديرات بأن تطوير شبكة النقل في سيناء قد يعزز القدرات اللوجستية المصرية، إلى جانب أهدافه المدنية والاقتصادية.








