
يستعد الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» لإجراء تعديلات جديدة على اللوائح المنظمة لعقود وانتقالات اللاعبين، بهدف وضع ضوابط أكثر وضوحًا وعدالة لتحديد قيمة التعويضات الناتجة عن فسخ العقود من جانب واحد.
ومن المقرر أن تدخل التعديلات الجديدة على المادة 17 من اللوائح حيز التنفيذ اعتبارًا من يناير المقبل، مع إلزام المسابقات والجهات المعنية بتوفيق لوائحها وعقودها مع النظام الجديد.
ضوابط جديدة لتعويضات فسخ العقود
وبموجب النظام الجديد، ستصبح قيمة التعويض المرتبط بإنهاء العقد من جانب واحد مرتبطة بصورة أكثر تناسبًا مع ظروف كل صفقة، بما يحد من استخدام مبالغ مبالغ فيها لتعطيل انتقال اللاعبين أو إجبارهم على الاستمرار مع أنديتهم.
وجاءت الخطوة في أعقاب عدد من حالات تعثر انتقالات اللاعبين بسبب ارتفاع قيم بنود فسخ العقود، أو رفض الأندية التفاوض بشأن رحيل لاعبين أعلنوا رغبتهم في الانتقال، ومن أبرز الحالات التي أثارت الجدل أزمة الأرجنتيني جوليان ألفاريز مع أتلتيكو مدريد خلال فترة الانتقالات الصيفية.
وتستهدف التعديلات تقليل النزاعات بين اللاعبين والأندية عند إنهاء العقود، في ظل الجدل القانوني الذي أثير في قضايا سابقة، من بينها قضية الفرنسي لاسانا ديارا، التي تركت تأثيرًا على منظومة انتقالات اللاعبين في أوروبا.
كما تحظى التعديلات بدعم ممثلي اللاعبين، في إطار توجه «فيفا» نحو جعل آلية تحديد التعويضات أكثر شفافية وموضوعية وقابلية للتوقع.
كيف تُحسب قيمة التعويض؟
تتضمن القواعد الجديدة إطارين مختلفين لتحديد التعويض، بحسب وجود بند فسخ في العقد من عدمه.
في العقود التي تتضمن بند فسخ واضحًا: يكون المبلغ المتفق عليه هو الأساس في تحديد قيمة التعويض، ما لم يُعتبر المبلغ مرتفعًا بصورة واضحة وغير عادلة.
أما العقود التي لا تتضمن بند فسخ: فتُحدد قيمة التعويض وفق مجموعة من المعايير، تشمل القيمة المتبقية من العقد، والأجور المستحقة، وقيمة خدمات اللاعب، والخسائر المحتملة الناتجة عن رحيله، وتكاليف التعاقد مع لاعب بديل، إلى جانب أي أضرار أخرى يمكن إثباتها.
وفي الحالتين، تهدف القواعد الجديدة إلى ضمان حصول الطرف المتضرر على تعويض يعكس القيمة المتبقية من العقد الذي تم الإخلال به، بما يحقق قدرًا أكبر من التوازن بين حقوق الأندية واللاعبين.
علاقة التعديلات بأزمة ألفاريز
تأتي التعديلات في إطار مساعي «فيفا» لإعادة تنظيم العلاقة التعاقدية بين اللاعبين والأندية، وتقليل استخدام بنود فسخ العقود كوسيلة لمنع الانتقالات أو التسبب في نزاعات قانونية طويلة.
وأثارت قضية جوليان ألفاريز مع أتلتيكو مدريد جدلًا واسعًا بعدما تمسك النادي الإسباني بشرط جزائي تبلغ قيمته 500 مليون يورو، ورفض عروضًا وصلت إلى 150 مليون يورو، في الوقت الذي أبدى فيه اللاعب رغبته في الرحيل والانتقال إلى برشلونة.
ويُنتظر أن تسهم التعديلات الجديدة في وضع معايير أكثر وضوحًا لتحديد التعويضات، بدلًا من الاعتماد على تقدير منفصل لكل حالة، وهو النظام الذي أدى سابقًا إلى تفاوت كبير في قيم التعويضات بين القضايا المختلفة.








