
أجرى الجيش الأمريكي أول مناورة مدارية من نوعها لاختبار قدرة المركبات الفضائية العسكرية على المناورة في ظروف تحاكي القتال القريب في الفضاء، ضمن جهود تطوير قدرات القوات الأمريكية على العمل والمناورة في بيئة فضائية تشهد منافسة متزايدة.
ونفذت القيادة الفضائية الأمريكية المناورة الحية بمشاركة أقمار صناعية ومركبات فضائية عسكرية، داخل بيئة تحاكي ظروف نزاع محتمل، بهدف اختبار قدراتها على الحركة والتعامل مع التحديات العملياتية في المدار.
ووصف نائب رئيس العمليات الفضائية في قوة الفضاء الأمريكية، الجنرال مايكل غيتلاين، تحريك الأجسام الفضائية بهذه الطريقة بأنه يشبه «القتال التلاحمي»، في إشارة إلى المناورات الجوية القريبة بين الطائرات المقاتلة.
لماذا يجري الجيش الأمريكي هذه المناورات؟
قال قائد القيادة الفضائية الأمريكية، الجنرال ستيفن وايتينغ، إن بقاء المركبات الفضائية في مدارات ثابتة ومعروفة مسبقًا قد يجعلها أهدافًا سهلة للخصوم.
وأوضح أن القدرة على المناورة والصمود ضرورية حتى تتمكن القوات الأمريكية من تنفيذ مهامها والبقاء وتحقيق التفوق في المجال الفضائي، مشيرًا إلى أهمية امتلاك مركبات قادرة على تغيير مواقعها والاستجابة للظروف المتغيرة.
مناورة «أبولو 2026»
وجاءت المناورة الأخيرة ضمن تدريبات «أبولو 2026» (Apollo Maneuvers 2026)، التي شارك فيها شركاء دوليون، في ظل تزايد الازدحام والتنافس في المدار الأرضي المنخفض.
وتتزايد المخاوف من استخدام الأقمار الصناعية العسكرية في تعطيل أو تدمير بنى تحتية فضائية حيوية، من بينها أنظمة الاتصالات وتحديد المواقع العالمية «GPS».
وقال وايتينغ إن مناورات «أبولو» تساعد على اختبار المتطلبات والقدرات اللازمة للمناورة وتحقيق التفوق في المجال الفضائي، فضلًا عن تطوير التكتيكات وفحص الجوانب اللوجستية واحتياجات صيانة الأقمار الصناعية في بيئة تنافسية.
قوة الفضاء والقيادة الفضائية الأمريكية
أُنشئت قوة الفضاء الأمريكية عام 2019 خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب، باعتبارها فرعًا مستقلًا من القوات المسلحة الأمريكية.
وفي العام نفسه، أُعيد تأسيس القيادة الفضائية الأمريكية كقيادة قتالية موحدة تتولى توجيه العمليات العسكرية في الفضاء، بينما تتولى قوة الفضاء مسؤوليات تنظيم الأفراد وتدريبهم وتجهيزهم.






