
أعلنت عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) تعرض ناقلة نفط لهجوم بثلاث قذائف مجهولة المصدر أثناء إبحارها في المياه الإقليمية لسلطنة عُمان، بالقرب من مضيق هرمز، في حادث جديد يثير المخاوف بشأن أمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وقالت UKMTO، في التحذير الأمني رقم 124-26، إن الحادث وقع على بعد نحو 17 ميلًا بحريًا شرق خصب، أثناء مغادرة الناقلة المنطقة عبر مضيق هرمز.
وبحسب المعلومات الأولية، لم يسفر الهجوم عن وقوع إصابات بين أفراد طاقم الناقلة، كما لم ترد تقارير عن حدوث تلوث أو أضرار بيئية نتيجة الحادث.
وأوضحت المنظمة أن السلطات المختصة بدأت التحقيق في ملابسات الهجوم، دون أن تحدد حتى الآن الجهة المسؤولة عن إطلاق القذائف أو طبيعة الأضرار التي ربما لحقت بالناقلة.
ودعت UKMTO السفن التي تبحر في المنطقة إلى توخي أقصى درجات الحذر، والإبلاغ عن أي نشاط أو تحركات مشبوهة.
مضيق هرمز تحت الأنظار
ويعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة عالميًا، إذ يربط مياه الخليج بخليج عُمان وبحر العرب، وتمر عبره كميات كبيرة من شحنات النفط والغاز.
ويأتي استهداف الناقلة في وقت أكد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن حركة الملاحة عبر المضيق لا تزال مستقرة، مشيرًا إلى عبور نحو 30 ناقلة وسفينة تجارية عبر الممر البحري يوميًا، ومعتبرًا أن الإجراءات الأمنية والعسكرية الأميركية ساهمت في حماية حركة السفن واستمرار تدفق إمدادات الطاقة.
في المقابل، أفاد تقرير لموقع “أكسيوس”، نقلًا عن ثلاثة مسؤولين أميركيين، بأن ترامب يدرس إمكانية تنفيذ ضربات عسكرية محدودة ضد إيران في منطقة مضيق هرمز، بهدف منعها من إعادة بناء أنظمة الرادار والصواريخ التي يمكن استخدامها لاستهداف السفن.
ووفق التقرير، طرحت القيادة المركزية الأميركية الخطة وحظيت بدعم وزير الدفاع بيت هيغسيث، إلا أن ترامب لم يكن قد أصدر موافقة نهائية عليها قبل التطورات الأخيرة.
ويزيد استهداف الناقلة من حدة المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، خصوصًا في ظل التوتر العسكري المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، واحتمال انعكاس أي تصعيد جديد على حركة شحن النفط وأسعار الطاقة عالميًا.








