
تُعد التمارين منخفضة التأثير خيارًا مناسبًا للراغبين في الحفاظ على لياقتهم البدنية دون تعريض المفاصل لضغط كبير، إذ توفر تحديًا رياضيًا فعالًا مع تقليل الإجهاد الواقع على الركبتين والوركين والكاحلين.
وتشمل أبرز هذه الأنشطة المشي والسباحة وركوب الدراجات والتجديف والتزلج، وهي تمارين يمكن أن تناسب الأشخاص الذين يعانون من آلام المفاصل، وكذلك المبتدئين الذين يرغبون في بدء ممارسة الرياضة تدريجيًا.
كما يمكن للرياضيين الاعتماد عليها كجزء من برامج التدريب خلال أيام التعافي، وفقًا لتقرير نشره موقع “Healthline”.
السباحة.. تمرين شامل للجسم
تجمع السباحة بين التمارين الهوائية وتقوية العضلات وتحسين المرونة، بينما تساعد قوة الطفو في الماء على تقليل الحمل الواقع على الجسم والمفاصل.
وتشغّل السباحة عددًا كبيرًا من عضلات الجسم، بما في ذلك عضلات الكتفين والصدر والذراعين والفخذين وعضلات الجذع، ما يجعلها من التمارين الشاملة منخفضة التأثير.
المشي.. نشاط بسيط وفعال
يمثل المشي خيارًا أسهل وأقل إجهادًا للمفاصل مقارنة بالجري أو الهرولة، ويمكن تقليل الضغط بصورة أكبر عند المشي على مضمار رياضي أو سطح ترابي بدلًا من الأسطح الإسمنتية الصلبة.
ولا تقتصر فوائد المشي على الجانب البدني، إذ قد يساعد المشي في الهواء الطلق أيضًا على تحسين الحالة المزاجية والتخفيف من التوتر.
ولزيادة شدة التمرين، يمكن التناوب بين المشي السريع لمدة تتراوح بين دقيقة و3 دقائق، والمشي بوتيرة أبطأ لمدة 30 إلى 60 ثانية للتعافي.
التجديف.. تدريب للقلب والعضلات
يوفر التجديف تمرينًا يجمع بين تعزيز اللياقة القلبية الوعائية وتقوية عضلات الجسم، مع ميزة مهمة تتمثل في عدم اعتماده على حمل وزن الجسم بشكل مباشر.
ولهذا السبب، قد يكون التجديف خيارًا مناسبًا للأشخاص الذين يرغبون في ممارسة تمرين شامل مع الحد من الضغط على المفاصل.
ركوب الدراجات.. لياقة دون ضغط كبير
سواء باستخدام الدراجة الثابتة داخل صالة رياضية أو الدراجة التقليدية في الهواء الطلق، يوفر ركوب الدراجات تمرينًا فعالًا للقلب مع تأثير منخفض نسبيًا على المفاصل.
وأشارت دراسة أجريت عام 2019 إلى أن ركوب الدراجة الثابتة يمكن أن يرتبط بتحسين القدرة الهوائية وضغط الدم ومستويات الدهون في الدم وتركيب الجسم، حتى دون إجراء تغييرات في النظام الغذائي.
التزلج.. حركة مختلفة لعضلات الساقين
يقدم التزلج نمطًا مختلفًا من الحركة مقارنة بالمشي والجري وركوب الدراجات، إذ تتحرك الساقان من جانب إلى آخر، ما يوفر تحفيزًا مختلفًا لعضلات الجزء السفلي من الجسم.
ويمكن أن يساعد هذا النوع من الحركة على تقوية عضلات الأرداف ومبعدات الورك وعضلات الفخذ الداخلية، إلى جانب تنويع الأنشطة الرياضية التي يمارسها الشخص.
كيف تختار التمرين المناسب؟
يعتمد اختيار التمرين على حالة المفاصل ومستوى اللياقة البدنية والأهداف الشخصية. وبوجه عام، توفر الأنشطة منخفضة التأثير وسيلة للحفاظ على النشاط البدني مع تقليل الحمل على المفاصل مقارنة بالأنشطة الأعلى تأثيرًا.
وفي حال وجود ألم مستمر أو مشكلة مشخصة في المفاصل، فمن الأفضل اختيار النشاط وشدته بالتنسيق مع الطبيب أو أخصائي العلاج الطبيعي.








