
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن القوات المسلحة المصرية تتمتع بأعلى درجات الجاهزية والاستعداد للدفاع عن مصر ومقدراتها في مواجهة أي تهديدات خارجية، مشددًا في الوقت نفسه على ضرورة مواجهة الفساد وحماية حقوق المواطنين وتحسين أداء مؤسسات الدولة.
وقال السيسي، خلال كلمته في احتفالية المولد النبوي الشريف، إنه يتابع بشكل مباشر ومستمر مستويات الجاهزية القتالية والكفاءة الميدانية للقوات المسلحة، مؤكدًا أن الدولة تعمل بالتوازي على معالجة المشكلات المتراكمة وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأضاف أن القوات المسلحة «على أتم الجاهزية والاستعداد للدفاع باقتدار عن مصر ومقدراتها ضد أي تهديد خارجي»، مشيرًا إلى أن اهتمامه لا يقتصر على المؤسسة العسكرية، بل يشمل مختلف قطاعات الدولة والعمل على وضع حلول جذرية للمشكلات التي تراكمت على مدار عقود.
السيسي: لا مكان بيننا لفاسد
وفي الشأن الداخلي، انتقد الرئيس المصري ما وصفه بحالة الفوضى في بعض وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، خاصة فيما يتعلق بتناول التحديات التي واجهت مصر خلال العقود الخمسة الماضية، محذرًا من محاولات إرباك وعي المواطنين.
وأكد أهمية أن يتحمل المجتمع تبعات الإصلاح والتغيير، داعيًا إلى العمل والفهم والصبر في ظل التحديات والتحولات التي يشهدها العالم.
وشدد السيسي على ضرورة تطبيق القانون بحسم، قائلًا: «فلا موضع بيننا لفاسد، ولا مجاملة لمن يتلاعب بحقوق الشعب، أو يعبث بمقدرات هذا الوطن العظيم».
مراجعة التزامات المطورين العقاريين
ووجه الرئيس بإجراء مراجعة شاملة للعقود المبرمة بين المواطنين والمطورين العقاريين، والتأكد من الالتزام بمواعيد تسليم الوحدات وإنشاء البنية الأساسية والمرافق المرتبطة بالمشروعات.
وأكد أن الدولة ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق من يحصل على أموال المواطنين ولا يلتزم بتنفيذ تعاقداته في المواعيد المحددة، مشددًا على أن حماية حقوق المواطنين تمثل أولوية.
كما شدد على ضرورة احترام الشواطئ والحفاظ عليها، ضمن إجراءات الدولة لحماية الحقوق العامة.
توجيهات بشأن فواتير الكهرباء والأسواق
ووجه السيسي وزير الكهرباء والطاقة المتجددة بالإشراف المباشر على ملف فواتير الكهرباء، وتجنب التقديرات الجزافية، إلى جانب تسهيل سداد المتأخرات المستحقة على المواطنين، ودراسة آليات مناسبة للتعامل معها.
كما جدد توجيهاته للحكومة ووزير التموين والتجارة الداخلية بضرورة تكثيف الرقابة على الأسواق، وزيادة المتابعة الميدانية، والتوسع في المبادرات ومنافذ البيع الحكومية.
وطالب بإنشاء منفذ حكومي واحد على الأقل في كل مركز على مستوى الجمهورية، لتوفير السلع الأساسية بأسعار تتناسب مع القدرات الشرائية لمختلف فئات المجتمع.
السيسي: الدولة لا تسوق الحجج
وتطرق الرئيس إلى الأوضاع الاقتصادية، مؤكدًا أن الدولة لا تسعى إلى تقديم مبررات أو حجج بشأن التحديات القائمة.
وقال إنه طلب من الحكومة حصر حجم المديونية على الدولة المصرية، سواء الداخلية أو الخارجية، ومقارنتها بحجم الدعم الذي قدمته الدولة خلال الخمسين عامًا الماضية.
وأكد السيسي أن الدولة بذلت جهودًا كبيرة لمواجهة التحديات، مضيفًا أن ما تحقق من نجاح هو فضل من الله، فيما دعا إلى معالجة أوجه القصور والاستمرار في العمل لتحسين الأوضاع.
وتأتي تصريحات الرئيس في إطار تأكيده على مسارين متوازيين، يتمثل الأول في الحفاظ على جاهزية الدولة وقدرتها على مواجهة التهديدات الخارجية، بينما يركز الثاني على ضبط الأداء الداخلي وحماية حقوق المواطنين ومواجهة الفساد وتحسين الخدمات.








