
تتعرض العضلات لإجهاد كبير أثناء ممارسة الرياضة، ما يجعل التغذية السليمة جزءًا أساسيًا من عملية التعافي والحفاظ على قوتها على المدى الطويل. وتشير أبحاث إلى أن بعض الأطعمة، مثل الموز والتوت والسبانخ والبيض، توفر عناصر غذائية تدعم صحة العضلات، وقد تساعد في تخفيف الألم الذي يظهر بعد التمرين.
ويستعرض تقرير نشره موقع «Health» 10 أطعمة يمكن أن تسهم في دعم تعافي العضلات وتقليل آلامها بعد ممارسة النشاط البدني.
1. جذور القلقاس
تُعد جذور القلقاس مصدرًا للكربوهيدرات، كما تحتوي على الألياف والكالسيوم والبوتاسيوم وفيتامين سي، إلى جانب البروتين. ويمكن أن تساعد عناصرها الغذائية في دعم احتياجات الجسم خلال فترة التعافي بعد التمرين.
2. السبانخ
تحتوي السبانخ على مجموعة من المعادن، منها الكالسيوم والفوسفور والبوتاسيوم والمغنيسيوم والحديد والزنك والنحاس والمنغنيز، إلى جانب فيتامينات «أ» و«سي» والفولات والبروتين ومركبات الفلافونويد المضادة للأكسدة.
ويمكن تناولها ضمن وجبة ما بعد التمرين، سواء بإضافتها إلى مشروب السموذي أو خلطها مع البيض، للاستفادة من عناصرها الغذائية المتنوعة.
3. التوت
تحتوي الفواكه على مضادات الأكسدة التي قد تساعد الجسم خلال التعافي، ويتميز التوت الأزرق بقدرته المرتفعة على مقاومة الأكسدة مقارنة بكثير من الفواكه الأخرى.
ويمكن إدراجه ضمن الوجبات الخفيفة بعد التمرين، إلى جانب مصادر البروتين والكربوهيدرات.
4. الموز
يوفر الموز الكربوهيدرات والبوتاسيوم، وهما عنصران مهمان لتلبية احتياجات الجسم بعد النشاط البدني. كما يتميز بسهولة حمله وتناوله، ما يجعله خيارًا عمليًا كوجبة خفيفة بعد الانتهاء من التمرين.
5. بذور الشيا
تُعد بذور الشيا مصدرًا جيدًا للبروتين النباتي، كما تحتوي على فيتامينات «ب1» و«ب2» والنياسين، إلى جانب الكالسيوم والمغنيسيوم والفوسفور والبوتاسيوم.
وتتميز أيضًا باحتوائها على أحماض أوميغا 3 الدهنية، التي ترتبط بخصائص مضادة للالتهاب وفوائد لصحة القلب. ويمكن إضافتها إلى الزبادي أو الشوفان أو المشروبات.
6. مستخلص الشاي الأخضر
أشارت أبحاث إلى أن تناول رجال جرعة قدرها 500 ملليجرام من مستخلص الشاي الأخضر ارتبط بانخفاض مؤشرات تلف العضلات الناتج عن التمرين.
لكن المكملات الغذائية ليست مناسبة للجميع، وقد تختلف تأثيراتها وفقًا للمنتج والجرعة والحالة الصحية والأدوية المستخدمة. لذلك، يُنصح باستشارة الطبيب أو الصيدلي قبل تناول مستخلص الشاي الأخضر في صورة مكمل غذائي.
7. حليب الشوكولاتة
يجمع حليب الشوكولاتة بين الماء والأملاح المعدنية والكربوهيدرات والبروتين والدهون، وهي مكونات يمكن أن تسهم في تلبية احتياجات الجسم بعد التمرين.
وخلصت إحدى المراجعات البحثية إلى أن حليب الشوكولاتة قد يضاهي بعض مشروبات التعافي الأخرى في الفاعلية أو يتفوق عليها، مع استمرار الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج.
8. الشوفان
يتميز الشوفان بسهولة التحضير واحتوائه على الكربوهيدرات والبروتين، ما يجعله خيارًا مناسبًا قبل التمرين أو بعده.
ولا تقتصر فوائده على التعافي الرياضي، إذ أظهرت دراسة أن تناول 33 جرامًا من الحبوب الكاملة يوميًا ارتبط بانخفاض خطر الوفاة المبكرة بنسبة 9% مقارنة بمن نادرًا ما يتناولونها.
9. البيض
يوفر البيض البروتين اللازم لدعم العضلات والمساعدة في إصلاح الأنسجة بعد المجهود البدني. كما تحتوي بعض أنواع البيض المدعمة على أحماض أوميغا 3، التي قد تساعد في الحد من الالتهاب.
ويمكن تناوله مسلوقًا أو ضمن وجبة متكاملة تحتوي على مصادر للكربوهيدرات والخضراوات.
10. عصير البطيخ
قد يساعد عصير البطيخ في تخفيف آلام العضلات عند تناوله قبل التمرين بنحو ساعة، وفقًا لبعض الأبحاث.
ويحتوي البطيخ على الحمض الأميني «إل-سيترولين»، الذي يرتبط بدوره في العمليات الحيوية المتعلقة بوظائف العضلات. ومع ذلك، قد تختلف الاستجابة من شخص إلى آخر.
أطعمة يُفضل الحد منها بعد التمرين
إلى جانب اختيار الأطعمة المناسبة، توجد بعض العادات الغذائية التي قد تعوق الاستفادة المثلى من التمرين، ومنها:
- الأطعمة عالية الدهون: قد تؤخر إفراغ المعدة والهضم، خصوصًا عند تناول كميات كبيرة منها مباشرة بعد التمرين.
- الأطعمة الغنية بالسكريات البسيطة: الإفراط فيها قد يؤدي إلى تقلبات في مستوى سكر الدم، كما أنها لا توفر وحدها العناصر الغذائية اللازمة للتعافي.
- الاكتفاء بالخضراوات فقط: قد لا يوفر وجبة متوازنة تحتوي على ما يكفي من البروتين والكربوهيدرات لتلبية احتياجات الجسم.
- الإفراط في تناول السعرات الحرارية: قد يؤدي تناول كميات كبيرة من الطعام بعد التمرين إلى تجاوز احتياجات الجسم من الطاقة.
نصائح إضافية لتسريع التعافي
لا تعتمد عملية تعافي العضلات على الطعام وحده، بل تستفيد أيضًا من مجموعة من العادات الصحية، أبرزها:
- التعافي النشط: ممارسة تمارين خفيفة بعد النشاط المكثف، مع تخصيص وقت لتهدئة الجسم تدريجيًا.
- النوم الجيد: الحصول على قسط كافٍ من النوم لدعم عمليات التعافي الطبيعية.
- التدليك: قد يساعد في تخفيف الشعور بالألم والتوتر العضلي لدى بعض الأشخاص.
- العلاج المائي والتبريد: يمكن أن يساعدا في تخفيف بعض أعراض الإجهاد العضلي، وفقًا لطبيعة التمرين والاستجابة الفردية.
- أجهزة وملابس الضغط: قد توفر دعمًا إضافيًا للتعافي في بعض الحالات.
وفي النهاية، يساعد الجمع بين التغذية المتوازنة والترطيب الكافي والنوم الجيد وتنظيم شدة التمارين على دعم صحة العضلات. ولا يوجد طعام واحد يضمن التخلص من الألم، لكن تنويع مصادر البروتين والكربوهيدرات والفيتامينات والمعادن يساهم في تلبية احتياجات الجسم بعد المجهود البدني.





