
ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية أن الجيش الإسرائيلي استكمل استعداداته العسكرية لشن حملة محتملة ضد إيران، على المستويين الدفاعي والهجومي، مشيرة إلى أن مستوى الجاهزية الإسرائيلية بلغ درجة مرتفعة، في انتظار قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأوضحت الصحيفة أن إسرائيل تقترب من شن جولة عسكرية جديدة ضد إيران، إلا أن قرار بدء العملية لا يعود إلى تل أبيب وحدها، بل يرتبط بالموقف الأمريكي.
وبحسب التقرير، يواجه ترامب خيارين؛ الأول مواصلة المفاوضات مع طهران بهدف التوصل إلى اتفاق بشروط أفضل من وجهة النظر الأمريكية، والثاني استئناف الضربات العسكرية بالتعاون مع إسرائيل، وهو ما يفسر تكثيف الاستعدادات العسكرية خلال الفترة الحالية.
وأضافت الصحيفة أن أهداف أي حملة عسكرية محتملة وآلية إنهائها لا تزالان غير واضحتين، بما في ذلك طبيعة الإنجاز العملياتي الذي يمكن أن يحدد مدى نجاح العملية أو الحاجة إلى استمرارها.
وأشارت إلى أن القيادتين السياسية والعسكرية في إسرائيل لم ترغبا في شن هجوم استباقي قبل الانتخابات، لكنهما سارعتا إلى استكمال الاستعدادات، التي أصبحت جاهزة بالتنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة.
ولفت التقرير إلى وصول 10 طائرات نقل عسكرية أمريكية إلى قواعد جوية إسرائيلية خلال الأسبوع الجاري، ضمن عملية نقل معدات عسكرية إلى المنطقة، بالتزامن مع استمرار تعزيز القوات الأمريكية وتجهيز الإمدادات والقدرات تحسبًا لاحتمال تجدد المواجهة.
تحركات جوية إسرائيلية قرب الحدود الإيرانية
وذكر التقرير أن الاستعدادات الإسرائيلية لم تقتصر على الجوانب النظرية، إذ أفادت تقارير أجنبية بتحليق عشرات الطائرات المقاتلة وطائرات التزود بالوقود في طلعة جوية فوق سوريا والعراق، وصولًا إلى مشارف الحدود الإيرانية، قبل عودتها إلى إسرائيل.
وبحسب هذه التقارير، أبلغت إسرائيل الجانب الأمريكي مسبقًا بأن الطلعة كانت تدريبًا واستعراضًا للقدرات العسكرية أمام طهران، كما أشارت إلى أنها تضمنت التدريب على خطة عملياتية محتملة لشن هجوم جديد، وأن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ هذا التدريب أكثر من مرة.
وفي السياق نفسه، أفادت تقارير بأن قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، عرض على ترامب خيارات عسكرية لاستئناف الهجمات على إيران، خلال اجتماع حضره وزير الحرب بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين.
ويشير عقد الاجتماع، بحسب التقرير، إلى أن الإدارة الأمريكية تدرس الخيارات العسكرية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي، دون أن يكون ترامب قد اتخذ قرارًا نهائيًا بشأن استئناف العمليات العسكرية.
إسرائيل تستعد لاحتمال فتح جبهة مع حزب الله
من جانب آخر، ذكرت القناة 15 العبرية أن الجيش الإسرائيلي أكمل استعداداته العسكرية لتوجيه ضربة إلى إيران، وأنه في حالة تأهب قصوى، وسط تقديرات إسرائيلية بأن أي مواجهة جديدة قد تستمر فترة طويلة.
ونقلت القناة عن تقديرات داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أن الدخول في مواجهة مباشرة ومفتوحة مع طهران قد يؤدي إلى تفعيل جبهة أخرى ضد حزب الله في لبنان.
وأشارت التقديرات إلى ضرورة الاستعداد لاحتمال مواجهة تهديدات متزامنة، تشمل إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة من الجبهة الشمالية، رغم عدم وجود ما يدعو إلى الذعر في الوقت الحالي.
وأضافت القناة أن حالة التوتر تتصاعد بالتزامن مع الاضطرابات السياسية الداخلية في إسرائيل والتطورات السياسية في الولايات المتحدة، وهي عوامل تضع صناع القرار الإسرائيليين أمام مرحلة حساسة بشأن الخيارات المقبلة.





