
كشف والد مساعدة الطيار ناثاليا جاديلها فيلغيراس، التي لقيت مصرعها مع ثمانية أشخاص آخرين في تحطم طائرة بولاية فلوريدا الأمريكية، أنه استمع مرات عديدة إلى تسجيلاتها الصوتية الأخيرة، معبّراً عن فخره بشجاعتها وهدوئها خلال اللحظات الأخيرة قبل سقوط الطائرة.
وكانت ناثاليا، البالغة من العمر 20 عاماً، تعمل مساعدة طيار على متن طائرة من طراز «ليرجيت»، تحطمت الأحد الماضي، ما أسفر عن مصرع جميع الأشخاص التسعة الذين كانوا على متنها.
«يا إلهي.. كم هي قوية»
وخلال مؤتمر صحفي عقده وسط تأثر واضح، قال والدها ألان فيلغيراس، وهو طيار أيضاً، إنه استمع إلى رسائلها الصوتية مرات عديدة، محاولاً فهم ما حدث في اللحظات الأخيرة.
وأضاف: «استمعت إلى رسائلها مرات عديدة محاولاً العثور على دليل. كنت أتساءل في ذهني: كيف حدث ذلك؟ ثم قلت: يا إلهي، كم هي قوية».
هدوء وشجاعة في اللحظات الأخيرة
وأظهرت التسجيلات الصوتية لآخر اتصال بين فيلغيراس ومراقبة الحركة الجوية هدوءاً لافتاً، إذ كانت تبلغ عن تراكم الجليد على الطائرة أثناء تحليقها وسط عاصفة رعدية عنيفة، مع تعرضها لمطبات هوائية تسببت في ارتفاعها وانخفاضها بنحو 700 قدم، أي ما يعادل 200 متر.
وتصاعد الموقف سريعاً مع بدء هبوط الطائرة بمعدل خطير، حيث سُمع صوتها في التسجيلات وهي تعلن حالة الطوارئ قائلة: «أعلن حالة طوارئ، 722 – برافو- دلتا. نحن في حالة تجاوز للسرعة، ونهبط بمعدل 20 ألف قدم في الدقيقة».
وأبدى والدها وخبراء في سلامة الطيران تأثرهم باستمرارها في تقديم التحديثات لمراقبة الحركة الجوية، حتى بعد إدراكها خطورة الموقف الذي كانت تواجهه الطائرة.
العائلة تدافع عن خبرتها وسمعتها
وسعت عائلة الضحية، خلال المؤتمر الصحفي، إلى الرد على الانتقادات التي تداولها مستخدمون عبر الإنترنت بشأن مدى امتلاك فيلغيراس الخبرة الكافية للعمل ضمن طاقم قيادة طائرة من طراز «ليرجيت».
وأوضح محامي العائلة أن الهدف من المؤتمر هو «الحفاظ ليس على ذكراها فحسب، بل على سمعتها أيضاً»، مؤكداً أنها كانت تمتلك خبرة طيران تجاوزت 1300 ساعة، وأكملت تدريباً مكثفاً للحصول على رخصة العمل كطيار تجاري.








