
شهدت مدينة نيويورك، اليوم الجمعة، وقفة أمام مقر الأمم المتحدة تنديدًا بدخول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الأراضي السورية، والتأكيد على ضرورة احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية.
وشارك في الوقفة مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، إلى جانب سفراء وممثلين عن عدد من الدول الأعضاء في المنظمة الدولية.
مندوب سوريا: السيادة ليست موضعًا للتفاوض
وقال علبي إن سيادة الدول وسلامة أراضيها يجب أن تحظيا بالاحترام الكامل، مؤكدًا أن الالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة يمثل أساسًا للحفاظ على الاستقرار الدولي.
وأضاف أن الدول المشاركة في الوقفة تؤكد دعمها لسوريا في المطالبة باحترام القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، إلى جانب الالتزام بالترتيبات القائمة بموجب اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.
وأشار المندوب السوري إلى أن بلاده اتبعت، وفق ما أكد، نهجًا بعيدًا عن التصعيد الإقليمي، وجددت التأكيد على أنها لا تمثل تهديدًا للدول المجاورة.
تحذير من تقويض جهود الحكومة السورية
وحذر علبي من أن أي تحركات عسكرية أو سياسية من شأنها تقويض ما وصفه بالتقدم الذي أحرزته الحكومة السورية، معتبرًا أن استمرار هذه الجهود يمثل أهمية للشعب السوري والمجتمع الدولي.
وأوضح أن هذه الجهود تشمل مكافحة الإرهاب، والتصدي لإنتاج وتهريب الكبتاغون، ومعالجة ملف الأسلحة الكيميائية، وحل القضايا المتعلقة بالبرنامج النووي، إضافة إلى وضع الأسلحة تحت سيطرة الدولة وتعزيز مؤسساتها.
كما أشار إلى جهود تسهيل العودة الآمنة والمستدامة للنازحين واللاجئين، ودعم عملية التعافي الاقتصادي في البلاد.
سوريا تدين دخول نتنياهو إلى جبل الشيخ
وجاءت الوقفة بعد ظهور بنيامين نتنياهو في تسجيل مصور من منطقة جبل الشيخ داخل الأراضي السورية برفقة وزير الدفاع الإسرائيلي، حيث تحدث عن السيطرة الإسرائيلية على المنطقة.
وأدانت دمشق دخول نتنياهو إلى الأراضي السورية وتجوله في جبل الشيخ، معتبرة أن الخطوة تمثل انتهاكًا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها والقانون الدولي.
وحملت الحكومة السورية إسرائيل مسؤولية تداعيات ما وصفته بالانتهاكات، ودعت الأمم المتحدة والدول الفاعلة والمنظمات الدولية إلى التحرك لوقف الاعتداءات والعودة إلى الالتزام باتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974.
اتفاقية 1974 والإجراءات الإسرائيلية في سوريا
وتشكل اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 الإطار المنظم للوجود العسكري في المنطقة العازلة بين سوريا وإسرائيل في الجولان السوري المحتل، فيما تتولى قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «أوندوف» متابعة تنفيذ الترتيبات المتعلقة بها.
ومنذ ديسمبر 2024، وسعت إسرائيل انتشارها العسكري داخل الأراضي السورية وسيطرت على مواقع استراتيجية في منطقة جبل الشيخ، وهي خطوة أثارت انتقادات دولية واعتبرتها الأمم المتحدة مخالفة للترتيبات المنصوص عليها في اتفاقية فض الاشتباك.








