
أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن نهر النيل يمثل شريان الحياة للمصريين والمصدر الرئيسي للمياه في مصر، في ظل التحديات المتزايدة الناتجة عن الزيادة السكانية وارتفاع الطلب على المياه لتلبية الاحتياجات الغذائية والتنموية، بالتزامن مع محدودية الموارد المائية.
وأوضح سويلم، خلال فعاليات أسبوع القاهرة للمياه 2026، أن مصر تواجه فجوة متزايدة بين الموارد المائية المتاحة والاحتياجات الفعلية، مشيرًا إلى أن نصيب الفرد من المياه انخفض إلى نحو 450 مترًا مكعبًا سنويًا.
مصر تغطي احتياجاتها المائية عبر عدة مصادر
وأشار وزير الري إلى أن مصر تتعامل مع محدودية مواردها المائية من خلال استيراد المحاصيل الغذائية، وفي مقدمتها القمح، وهو ما يُعرف بمفهوم «المياه الافتراضية»، إذ تعكس المنتجات الزراعية المستوردة كميات المياه المستخدمة في إنتاجها خارج البلاد.
وأضاف أن إجمالي الاحتياجات المائية لمصر يبلغ نحو 120 مليار متر مكعب سنويًا، في حين تصل الموارد التي تغطي هذه الاحتياجات إلى نحو 89 مليار متر مكعب، ما يبرز أهمية تنويع مصادر المياه وتعظيم الاستفادة من كل قطرة.
وأكد سويلم أن مواجهة الفجوة المائية تتطلب العمل على مسارات متكاملة، تشمل الحفاظ على الموارد التقليدية، وفي مقدمتها مياه نهر النيل، والتوسع في إعادة معالجة مياه الصرف الزراعي وإعادة استخدامها، إلى جانب الاستفادة من المياه الافتراضية الواردة إلى مصر عبر استيراد المحاصيل والسلع الغذائية.
التحول إلى الجيل الثاني لمنظومة المياه
وشدد وزير الموارد المائية والري على أن الوزارة تتبنى التحول نحو الجيل الثاني من منظومة المياه، من خلال تطوير أساليب الإدارة، ورفع كفاءة استخدام الموارد، والتوسع في الحلول التكنولوجية الحديثة، وتعزيز القدرة على مواجهة آثار التغيرات المناخية والتحديات المتزايدة التي يشهدها قطاع المياه.
انطلاق أسبوع القاهرة للمياه 2026
وانطلقت اليوم الأحد فعاليات أسبوع القاهرة للمياه 2026، تحت شعار «المياه محفز للسلام والرخاء المشترك وكوكب مستدام».
ويُعد الحدث فعالية دولية سنوية تنظمها وزارة الموارد المائية والري بالتعاون مع شركاء محليين ودوليين، من بينهم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» والاتحاد الأوروبي، وانطلقت نسخته الأولى عام 2018.







