
أعلن وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروزيتو، اليوم الخميس، أن بلاده تستعد لاحتمال تنفيذ مهمة بحرية لحماية أسطولها التجاري، في ظل تزايد المخاوف الأمنية المرتبطة بالملاحة في مضيق باب المندب.
وقال كروزيتو إنه اتفق مع رئيس أركان الدفاع على حشد القوات البحرية والاستعداد لاتخاذ «كل ما يلزم» لضمان عبور السفن الإيطالية بأمان، محذرًا من أن التأخر في التعامل مع المخاطر المتزايدة التي تواجه حركة الملاحة البحرية قد يترتب عليه تأثير مباشر على الاقتصاد والمستهلكين.
استعدادات للقوات البحرية الإيطالية
وأوضح وزير الدفاع الإيطالي أن القوات البحرية تلقت توجيهات بالاستعداد للتعامل مع التطورات في المنطقة، مؤكدًا ضرورة عدم السماح بالتأخير في اتخاذ القرارات المتعلقة بأمن الملاحة.
وقال كروزيتو: «قررت تكليف القوات البحرية الإيطالية بالاستعداد لاتخاذ كل ما يلزم لضمان مرور السفن الإيطالية بأمان».
وأضاف: «لا يمكننا السماح للتأخيرات البيروقراطية في اتخاذ القرار بأن تؤدي إلى تفاقم وضع معقد أصلًا، بما يترتب عليه من عواقب مباشرة على اقتصادنا وحياة مواطنينا».
ولم يكشف الوزير الإيطالي عن طبيعة الإجراءات التي يجري بحثها، كما لم يحدد القطع البحرية أو الأصول العسكرية التي قد يتم إرسالها إلى المنطقة في حال اتخاذ قرار بتنفيذ المهمة.
مخاوف من تداعيات اضطراب الملاحة
وأشار كروزيتو إلى أن تعطيل مسارات الشحن الرئيسية من شأنه زيادة تكاليف النقل وتأخير عمليات تسليم البضائع، وهو ما قد ينعكس في نهاية المطاف على أسعار السلع التي تتحملها الأسر والشركات.
وقال إن كل أزمة اقتصادية تضرب الفئات الأكثر عرضة للمخاطر بصورة أكبر، معتبرًا أن استمرار الضغوط الاقتصادية قد يؤثر أيضًا على التماسك الاجتماعي واستقرار البلاد.
كما لفت وزير الدفاع إلى المخاطر التي تواجه البنية التحتية الموجودة تحت سطح البحر، بما في ذلك كابلات نقل البيانات وخطوط نقل الطاقة، مؤكدًا أن حماية الممرات البحرية لا تقتصر على حركة السفن فوق سطح المياه.
إيطاليا تؤكد حماية مصالحها البحرية
وشدد كروزيتو على أن إيطاليا، باعتبارها دولة بحرية كبرى، تنظر إلى مراقبة وحماية البحار، فوق سطح المياه وتحته، باعتبارها جزءًا من حماية أمنها وازدهارها ومستقبلها.
وأضاف: «ستواصل وزارة الدفاع والبحرية الإيطالية حماية البحر، والتدخل بحزم كلما دعت الحاجة إلى ذلك لحماية المصالح الوطنية وأمن الإيطاليين».







