
أعلنت الإدارة الأمريكية تمديد قيود التأشيرات المفروضة على مسؤولين فلسطينيين، في خطوة تأتي قبيل انعقاد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وتشمل القيود مسؤولين مرتبطين بالسلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية، من بينهم الرئيس محمود عباس.
ويأتي القرار للعام الثاني على التوالي، في ظل استمرار التوتر في العلاقات الأمريكية الفلسطينية، بالتزامن مع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والتصعيد المتواصل في الأراضي الفلسطينية.
رفض منح عباس تأشيرة دخول
وتزامن الإعلان مع تأكيد رفض منح الرئيس الفلسطيني محمود عباس تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ما يرجح أن يلقي كلمته عبر تقنية الاتصال المرئي، كما حدث في العام السابق.
وبررت الإدارة الأمريكية تمديد القيود باتهامات تتعلق بعدم التزام السلطة الفلسطينية بتعهدات مرتبطة بمسار السلام، إلى جانب إجراءات قانونية اتخذتها جهات فلسطينية ضد إسرائيل أمام محاكم دولية، فضلًا عن قضايا أخرى تتعلق بسياسات السلطة الفلسطينية.
وكانت واشنطن قد فرضت خلال العام الماضي قيودًا على منح تأشيرات لعدد من المسؤولين الفلسطينيين قبيل اجتماعات الجمعية العامة، قبل أن تمدد هذه الإجراءات مجددًا هذا العام.
قيود أمريكية مستمرة منذ سنوات
وتعود القيود الأمريكية على مسؤولي منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية إلى سنوات سابقة، وشملت خلال ولاية ترامب الأولى إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن عام 2018، إلى جانب وقف المساعدات الأمريكية للسلطة الفلسطينية.
كما سبق أن فرضت واشنطن قيودًا على دخول مسؤولين فلسطينيين إلى الأراضي الأمريكية، في إطار سياسة ربط منح التأشيرات بمدى التزام الجانب الفلسطيني بشروط وتعهدات تحددها الإدارة الأمريكية.
وفي السنوات الأخيرة، استؤنفت بعض أشكال التواصل بين واشنطن والسلطة الفلسطينية، إلا أن ملف التأشيرات ظل أحد أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين.
الحرب على غزة تلقي بظلالها على العلاقات
ويأتي القرار الأمريكي في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن والسلطة الفلسطينية توترًا على خلفية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، المستمرة منذ أكتوبر 2023، إلى جانب تصاعد التوتر في الضفة الغربية.
وتشير المعطيات الواردة من القطاع إلى ارتفاع أعداد الضحايا الفلسطينيين منذ بداية الحرب، فيما تشهد الضفة الغربية عمليات عسكرية واعتقالات واقتحامات، إلى جانب هجمات ينفذها مستوطنون إسرائيليون ضد فلسطينيين.
وتشكل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة مناسبة سنوية رئيسية للقيادة الفلسطينية لعرض مواقفها السياسية والدبلوماسية أمام المجتمع الدولي، إلا أن القيود الأمريكية على دخول عدد من المسؤولين الفلسطينيين تفرض قيودًا على مشاركتهم المباشرة في الاجتماعات التي تستضيفها نيويورك.








