
قررت الولايات المتحدة منع أسامة المصري حبيب نجيم، المسؤول السابق بالشرطة القضائية الليبية، وزوجته أمل مخلوف، من دخول أراضيها، على خلفية اتهامات تتعلق بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن القرار يستند إلى المادة 7031(c) من قانون الاعتمادات الخاص بوزارة الخارجية الأمريكية، التي تتيح تصنيف الأشخاص المتورطين في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ومنعهم من دخول الولايات المتحدة.
وأضاف روبيو أن الانتهاكات المنسوبة إلى نجيم لا تقتصر على تعذيب المحتجزين ومعاملتهم بقسوة وبأساليب لا إنسانية أو مهينة، بل تشمل أيضًا اتهامات بالقتل والعمل القسري واستهداف المسيحيين وأفراد من أقليات دينية أخرى، معتبرًا أن هذه الأفعال تمثل خطرًا على الشعبين الليبي والأمريكي.
وأكد وزير الخارجية الأمريكي أن إدارة الرئيس دونالد ترامب لن تتسامح مع أعمال العنف والانتهاكات التي تستهدف المسيحيين أو أفراد الأقليات الدينية، مشيرًا إلى أن القرار يأتي ضمن جهود واشنطن لمحاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان.
وأوضح البيان أن التصنيف يشمل نجيم وزوجته وأفراد أسرته، ويترتب عليه عدم أهليتهم لدخول الأراضي الأمريكية، وفقًا للصلاحيات القانونية التي استندت إليها وزارة الخارجية.
مذكرة توقيف دولية وخلاف بين إيطاليا والمحكمة الجنائية
يأتي القرار الأمريكي في وقت لا يزال فيه ملف نجيم مرتبطًا بإجراءات قضائية دولية، إذ أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في 18 يناير 2025 مذكرة توقيف بحقه، للاشتباه في ارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية داخل سجن معيتيقة، شملت القتل والتعذيب والاغتصاب والعنف الجنسي والاضطهاد.
وكانت السلطات الإيطالية قد ألقت القبض عليه في مدينة تورينو يوم 19 يناير 2025، تنفيذًا لمذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، قبل أن تطلق سراحه بعد يومين وتعيده إلى ليبيا، في خطوة أثارت خلافًا قانونيًا ودبلوماسيًا بين روما والمحكمة الدولية.
وفي أكتوبر 2025، خلصت الدائرة التمهيدية بالمحكمة الجنائية الدولية إلى عدم امتثال إيطاليا لالتزاماتها بموجب نظام روما الأساسي، بسبب عدم تسليم نجيم إلى المحكمة عقب توقيفه، وأحالت المسألة إلى جمعية الدول الأطراف لاتخاذ ما تراه مناسبًا.
ويعيد القرار الأمريكي تسليط الضوء على ملف الانتهاكات داخل مراكز الاحتجاز في ليبيا، وإمكانية ملاحقة المسؤولين عنها عبر الآليات القضائية الدولية، وسط مطالبات حقوقية بمحاسبة المتورطين في التعذيب وسوء المعاملة والاختفاء القسري.








