
قال أحمد أبو الغيط، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية المصري الأسبق، إن مصر تعرضت لمأساة كبرى بدأت منذ لحظة إنشاء إسرائيل، واستمرت تداعياتها حتى الوقت الراهن، مؤكدًا أن مواجهة مصر لإسرائيل عام 1948 كانت في حقيقتها مواجهة مع الولايات المتحدة والعالم الغربي.
ودعا أبو الغيط إلى ضرورة النظر إلى الأبعاد التاريخية الأخرى لفهم المشهد الراهن، مشيرًا إلى أن العالم شهد تطورات كبيرة بعد عام 1945، انعكست على حياة المجتمعات، وبدأت شعوب أوروبا وآسيا تتمتع بالعديد من المزايا والخدمات.
وأوضح، خلال تصريحات تلفزيونية، أن مصر دخلت في مواجهة مع إسرائيل عام 1948، بعد خروجها من تداعيات الحرب العالمية الثانية، معتبرًا أن تلك المواجهة لم تكن مع إسرائيل وحدها، بل امتدت إلى الولايات المتحدة الأمريكية والعالم الغربي.
وأضاف أن مصر فقدت الكثير من مواردها وإمكاناتها خلال تلك المراحل، وتعرضت لهزائم قبل أن تعمل على بناء جيشها، الذي تعرض بدوره لهزيمة، لتدخل البلاد في مسارات متتالية من المعاناة، صاحبها تبني تيارات تدفع نحو المفاهيم الاشتراكية وتأييد المعسكر الاشتراكي.
وأشار أبو الغيط إلى أن المحصلة التاريخية لهذه المراحل كانت إرهاق مصر واستنزاف إمكاناتها، في الوقت الذي كانت فيه دول ومجتمعات أخرى حول العالم تحقق معدلات متسارعة من النمو الاقتصادي.








