
يُروج للمغنيسيوم على نطاق واسع باعتباره مكملًا قد يساعد في التغلب على الأرق وتحسين النوم، نظرًا لدوره في مئات العمليات الكيميائية داخل الجسم، فضلًا عن ارتباطه بوظائف الجهاز العصبي وتنظيم عدد من العمليات المرتبطة بالنوم.
ويُعد المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم، كما يرتبط بصحة القلب والأوعية الدموية والعضلات والأعصاب والعظام. ومع ذلك، لا تزال الأدلة العلمية بشأن فاعلية مكملاته في تحسين النوم محدودة، رغم انتشار استخدامها على نطاق واسع.
أحلام واضحة وكوابيس
في المقابل، يتحدث بعض مستخدمي مكملات المغنيسيوم عن ملاحظة تغيرات في أحلامهم بعد بدء تناولها، بما في ذلك أحلام أكثر وضوحًا أو غرابة، وأحيانًا كوابيس مزعجة.
وتداول مستخدمون تجارب شخصية حول هذه الظاهرة، حيث أشار بعضهم إلى أن المكمل ساعدهم على النوم، لكنهم لاحظوا في الوقت نفسه أحلامًا شديدة الوضوح أو غير معتادة.
ماذا يقول الخبراء؟
لا يعتبر الأطباء الأحلام الواضحة أو الكوابيس من الآثار الجانبية المثبتة للمغنيسيوم حتى الآن، ولا توجد أدلة قوية تثبت أن تناول المكمل يؤدي بشكل مباشر إلى حدوث هذه الظاهرة.
ويرى أحد التفسيرات المحتملة أن الأمر قد يكون مرتبطًا بتغير طبيعة النوم وليس بالمغنيسيوم نفسه بصورة مباشرة.
علاقة محتملة بمرحلة الأحلام
قد يؤدي تحسن النوم لدى بعض الأشخاص إلى قضاء وقت أطول أو أكثر انتظامًا في مرحلة حركة العين السريعة (REM)، وهي المرحلة التي تحدث خلالها معظم الأحلام الحية والواضحة.
كما ترتبط هذه المرحلة بعمليات الذاكرة، وهو ما قد يجعل الشخص أكثر قدرة على تذكر تفاصيل أحلامه عند الاستيقاظ، وبالتالي يشعر بأن أحلامه أصبحت أكثر غرابة أو كثافة.
هل المغنيسيوم علاج للأرق؟
رغم انتشار الترويج للمغنيسيوم باعتباره حلًا طبيعيًا لمشكلات النوم، فإن المكمل لا ينبغي اعتباره علاجًا مؤكدًا للأرق، خصوصًا في ظل محدودية الأدلة على فعاليته لدى جميع الأشخاص.
ويُنصح باستشارة الطبيب قبل تناول مكملات المغنيسيوم بانتظام، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون أمراضًا مزمنة أو يتناولون أدوية أخرى، مع ضرورة عدم الاعتماد على المكملات وحدها لعلاج اضطرابات النوم المستمرة.








