
محب غبور
رئيس التحرير
لا أعلم سبب الهيجان والتحريض، ووصل الحال إلى المطالبة برأسه وقتله، وأصوات غوغائية داعشية تطالب بمقاطعة المنتجات التي تحمل صور ميسي. كل هذه الشطحات بعد فوز منتخب الأرجنتين على مصر، بفعل الحكم الفرنسي الظالم، ولكن لم يكن لميسي أي تدخل في قرارات الحكم، ولم يطالب الحكم بإلغاء هدف أو المطالبة بضربة جزاء. 22 لاعب على المستطيل الأخضر، دورهم فقط تحقيق الانتصار لوطنهم بعيدًا عن أي اتجاهات سياسية أو دينية، ولكن حسام حسن هو من أطلق شرارة الكراهية، وانتقلت إشاراته، ورفع علم فلسطين، والبصق على الجمهور، لرفع علم إسرائيل في المدرجات، وليست داخل المستطيل الأخضر، رغم أننا لم نشاهد أحدًا من اللاعبين أو الجمهور قام بالبصق على حسام حسن أو اللاعبين، لأن هذا العمل في حكم الأخلاق يعتبر بلطجة وسفالة وخروجًا عن الروح الرياضية. أيضًا سأل أحد المراسلين ميسي عن رأيه في الفريق المصري، فأشاد بلاعبيه، وشكرهم على ما قاموا به من مجهود وأداء داخل الملعب. وبعيدًا عن الكره والكراهية، ميسي إنسان محترم، مؤدب، مهذب، لم يفتعل أي أزمات سواء مع برشلونة أو باريس سان جيرمان أو إنتر ميامي، ولم يُشهد له بأي انحراف أخلاقي، أو استغل اسمه في التودد بالنساء وإنشاء علاقات جنسية كما فعل غيره من اللاعبين في العالم أو داخل الوطن العربي أو الإفريقي. كما يشهد له بأعماله الخيرية في التبرع للأيتام والفقراء دون إعلان أو إعلام، لأنه شخصية متواضعة جدًا، تربى في جو عائلي متدين بين أب وأم احتضناه بكل الروح الأسرية، وزرعا في داخله حب الناس ومساعدة الفقراء والأيتام. لهذا نجده سار على هذا الخط، والتزم بهذه التعاليم الأخلاقية مع أسرته وزوجته وأبنائه. لهذا أتمنى من الجميع التحلي بالروح الرياضية والأخلاق الأسرية والدينية، ونبتعد عن التعصب الأعمى الذي يؤكد أننا خرجنا من مسار التشجيع إلى مسار الجهاد لكل من يختلف معنا، حتى لو كانت لعبة أو صورة أو موقف أو تصريح أو رأي.







