
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، رفضه تشكيل حكومة جديدة بالتحالف مع القوائم العربية، في وقت تواجه فيه إسرائيل حالة من الانسداد السياسي عقب الانتخابات التشريعية التي لم تسفر عن حصول أي من المعسكرين الرئيسيين على الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة.
ومن المقرر أن تعلن لجنة الانتخابات المركزية النتائج النهائية للانتخابات الأربعاء المقبل، تمهيداً لبدء المشاورات السياسية بشأن تكليف مرشح بتشكيل الحكومة.
وبحسب النتائج المعلنة، حصل معسكر نتنياهو على 53 مقعداً، مقابل 48 مقعداً لمعسكر المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت، فيما حصدت الأحزاب العربية 19 مقعداً، وهي حصيلة قياسية، دون أن يتمكن أي معسكر من الوصول إلى أغلبية 61 مقعداً المطلوبة لتشكيل الحكومة.
وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 77.7%، وهي الأعلى منذ عام 1999، ما يفتح الباب أمام مفاوضات سياسية معقدة لتشكيل ائتلاف حاكم، وسط احتمالات استمرار الأزمة والتوجه إلى انتخابات جديدة إذا تعذر التوصل إلى تفاهمات.
نتنياهو يتهم الأحزاب العربية بالتأثير على الانتخابات
وعقب إعلان النتائج، اتهم حزب الليكود، بزعامة نتنياهو، الأحزاب العربية بالتسبب في خسارة معسكر اليمين، وادعى وجود تدخلات وتمويل أجنبي لدعم مشاركة الناخبين العرب.
ووصف نتنياهو القضية عبر منصة «إكس» باسم «رعام غيت»، فيما تحدث معسكره عن مزاعم تمويل قطري وتركي غير مشروع بهدف زيادة التصويت العربي وإسقاط معسكر اليمين.
في المقابل، نفت لجنة الانتخابات المركزية والشرطة الإسرائيلية وجود مؤشرات على تزوير ممنهج، وأكدتا أن العملية الانتخابية جرت بصورة نزيهة، وأن الشكاوى المسجلة تتعلق بحالات فردية لا تؤثر في النتائج.
كما أعلن جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» فتح تحقيق بناءً على طلب رئيس لجنة الانتخابات المركزية، لفحص الشبهات المتعلقة بالتمويل الخارجي، مؤكداً أن التحقيق لا يستهدف التشكيك في حق المواطنين العرب في المشاركة الديمقراطية أو اتهامهم بصورة جماعية.
آيزنكوت والأحزاب العربية يردون على اتهامات الليكود
من جانبه، اتهم غادي آيزنكوت نتنياهو بشن حملة منظمة تهدف إلى التشكيك في نتائج الانتخابات وإرادة الناخبين، بينما رفض منصور عباس، رئيس القائمة العربية الموحدة، والكتل العربية الاتهامات الموجهة إليهم، واعتبروها مزاعم عنصرية تستهدف منع التوصل إلى تفاهمات سياسية معهم لتشكيل حكومة بديلة.
وفي السياق ذاته، نفت وزارة الخارجية القطرية الاتهامات الإسرائيلية بشأن تمويل الأحزاب أو الناخبين العرب، ووصفتها بأنها مزاعم مضللة وخطيرة مرتبطة بالصراع السياسي الداخلي في إسرائيل.








