
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس توجيه الجيش الإسرائيلي بالاستعداد لما وصفاه بـ«حرب شاملة» تستهدف كبار مسؤولي السلطة الفلسطينية وأجهزتها، إلى جانب البنى التحتية التي تقول إسرائيل إنها مرتبطة بالهجمات المسلحة في الضفة الغربية.
وجاءت التصريحات عقب عملية طعن وقعت في مزرعة قرب قرية أوصرين جنوب مدينة نابلس، وأسفرت عن إصابة مستوطن إسرائيلي بجروح خطيرة، وفق الرواية الإسرائيلية.
وقال كاتس إن نتنياهو أصدر معه توجيهات للجيش بالاستعداد لشن «حرب شاملة» ضد كبار مسؤولي السلطة الفلسطينية وآلياتها والهيئات المرتبطة بها، إلى جانب استهداف ما وصفه بـ«كافة البنى التحتية للإرهاب» في الضفة الغربية، بهدف «تحقيق هزيمتها الكاملة في أسرع وقت ممكن».
وأضاف أن السياسة الإسرائيلية في الضفة تقوم، بحسب قوله، على ملاحقة «الإرهاب الفلسطيني»، وتعزيز الاستيطان اليهودي، والحفاظ على الاستقرار الأمني، مشيرًا إلى أن مستوى الهجمات في الضفة حاليًا هو الأدنى منذ عقود.
وحذر وزير الدفاع الإسرائيلي من أن أي محاولة لتنفيذ هجوم واسع على غرار هجمات 7 أكتوبر ضد القوات الإسرائيلية أو المستوطنات ستؤدي، بحسب تهديده، إلى «حرب شاملة» ضد كبار مسؤولي السلطة الفلسطينية وأجهزتها والجهات المرتبطة بها، إضافة إلى البنى التحتية التي تعتبرها إسرائيل مرتبطة بالهجمات المسلحة.
نتنياهو: سنواصل ملاحقة منفذي الهجمات
من جانبه، قال نتنياهو في بيان منفصل إن إسرائيل ستواصل ملاحقة منفذي الهجمات ومن يقف خلفهم، مشيدًا بالجنود الذين اشتبكوا مع منفذ عملية الطعن.
وأضاف: «لا يمكن لأي إرهابي أن يختبئ»، مؤكدًا أن إسرائيل ستواصل، وفق تعبيره، «القضاء على الإرهابيين» وملاحقة من يرسلونهم وتدمير البنى التحتية التي تصفها بأنها إرهابية في الضفة الغربية.
وشدد رئيس الوزراء الإسرائيلي على أن أي جهة تحاول تهديد إسرائيل ومواطنيها «ستدفع ثمنًا باهظًا».
تفاصيل عملية الطعن جنوب نابلس
وكان فلسطيني قد نفذ، صباح اليوم، عملية طعن في مزرعة بالقرب من قرية أوصرين جنوب نابلس، ما أدى إلى إصابة مستوطن بجروح خطيرة، وفق الجانب الإسرائيلي.
وبعد نحو ساعة من الهجوم، قالت السلطات الإسرائيلية إن قوة من كتيبة المدفعية 411 تمكنت من تحديد موقع سيارة منفذ العملية بالقرب من منزل في قرية قبلان.
وبحسب الرواية الإسرائيلية، دخل الجنود إلى المنزل، وحاول منفذ الهجوم طعنهم من مسافة قريبة، قبل أن يطلق قائد السرية النار عليه ويصيبه إصابة قاتلة.
وفي السياق ذاته، دعا رئيس مجلس السامرة يوسي داغان إلى فرض «طوق كامل» على المنطقة وتنفيذ عملية عسكرية واسعة، إلى جانب جمع الأسلحة وتفكيك ما وصفه بـ«البنى التحتية لداعمي الإرهاب».
وتأتي هذه التهديدات في ظل تصاعد التوتر في الضفة الغربية، وسط مخاوف من أن تؤدي الإجراءات العسكرية الإسرائيلية الجديدة إلى مزيد من التصعيد والمواجهة مع السلطة الفلسطينية والفصائل المسلحة.





