
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، أن إسرائيل مستعدة لتوجيه ضربة استباقية إلى إيران دون الاعتماد على مساعدة أمريكية، مؤكدًا ضرورة منع طهران من توجيه الضربة الأولى، في إطار عقيدة الأمن القومي الإسرائيلية المحدثة.
وقال نتنياهو إن إسرائيل مستعدة للمبادرة والتحرك لمنع أي هجوم محتمل، مشيرًا إلى أن أهدافه المتعلقة بمواجهة إيران لا تتطلب موافقة الولايات المتحدة، رغم حرصه على التنسيق معها والتوصل إلى تفاهمات مشتركة.
وأضاف أن مواجهة التهديد النووي الإيراني وما وصفه بالتهديدات الأوسع التي تمثلها طهران تظل أولوية أمنية لإسرائيل، مؤكدًا أن بلاده ستتحرك منفردة إذا اقتضت الضرورة، مستشهدًا بعمليات سابقة قال إن إسرائيل نفذتها دون الاعتماد على أطراف أخرى.
ووصف نتنياهو مواجهة إيران بأنها «مهمة حياته»، محذرًا من مخاطر امتلاكها سلاحًا نوويًا، كما اتهمها بتطوير صواريخ باليستية عابرة للقارات.
وزعم رئيس الوزراء الإسرائيلي أن بلاده أنجزت 90% من المهمة المتعلقة بمواجهة التهديد الإيراني، معتبرًا أن الأوضاع الاقتصادية والاحتجاجات الداخلية في إيران تعكس ضعف النظام، كما اتهم السلطات الإيرانية باستخدام العنف لقمع الاحتجاجات.
وفي شرحه للتوجهات الأمنية الجديدة، دعا نتنياهو إلى الانتقال من سياسة الاحتواء والتدابير الدفاعية إلى العمليات الهجومية والضربات الاستباقية، مشددًا على أهمية تطوير قدرات إسرائيل المحلية في إنتاج الأسلحة وتقليل اعتمادها على واردات السلاح والتمويل الأمريكي.
وأشار إلى أن التطورات التي أعقبت هجمات السابع من أكتوبر غيّرت البيئة الأمنية لإسرائيل، معتبرًا أن بلاده تجاوزت مخاطر كبيرة، وأن النفوذ الإيراني الذي وصفه بالخطر على إسرائيل قد تراجع.
كما شدد نتنياهو على ضرورة الحفاظ على التفوق العسكري والاستعداد لاحتمالات الحرب، محذرًا من الطائرات المسيّرة باعتبارها أحد أبرز التهديدات الأمنية، إذ يمكن استخدامها في هجمات منسقة تستهدف البنية التحتية ومنشآت الرادار والقيادات السياسية والعسكرية وأنظمة القيادة والسيطرة.





