
قدمت وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» خطة تفصيلية لمهمة «أرتميس 3»، التي تهدف إلى اختبار التقنيات والأنظمة اللازمة لتمهيد الطريق أمام عودة البشر إلى سطح القمر، للمرة الأولى منذ مهمة «أبولو 17» المأهولة عام 1972.
وعلى عكس ما قد يوحي به اسم المهمة، لن تتجه «أرتميس 3» إلى القمر، إذ ستبقى مركبة «أوريون» في مدار الأرض، حيث سيختبر رواد الفضاء عملية الالتحام بمركبتين مخصصتين للهبوط على سطح القمر، هما «بلو مون» التابعة لشركة «بلو أوريجين»، و«ستارشيب» التابعة لشركة «سبيس إكس».
جدول المهمة واختبارات الالتحام
وفقًا للخطة المعلنة، من المقرر أن يلتحم الطاقم بمركبة «بلو مون» في اليوم الثالث من الرحلة، ثم يفتح بابها ويدخل إلى متنها لفحص أنظمة دعم الحياة والتأكد من سلامتها.
أما الالتحام بمركبة «ستارشيب»، فمن المقرر أن يجري في اليوم الثامن، ويستمر نحو ساعتين، دون انتقال أفراد الطاقم إلى داخلها.
ومن المتوقع أن تستغرق المهمة نحو 14 يومًا، يختبر خلالها رواد الفضاء بدلات الفضاء الجديدة، إلى جانب تقييم أنظمة الالتحام والتواصل والتشغيل في ظروف تحاكي بعض متطلبات الرحلات القمرية.
تمهيد للهبوط على القمر في 2028
تأتي «أرتميس 3» ضمن برنامج «أرتميس» الذي تسعى ناسا من خلاله إلى إعادة البشر إلى القمر، والاستعداد لمهام استكشاف أكثر تقدمًا في المستقبل.
وتهدف الاختبارات إلى تقليل المخاطر المرتبطة باستخدام مركبات الهبوط، واكتساب الخبرة اللازمة للتعامل مع الظروف الطارئة، بما في ذلك الحالات التي قد تستدعي إعادة الطاقم إلى الأرض بصورة سريعة.
ولا تزال مركبتا «بلو مون» و«ستارشيب» بحاجة إلى استكمال الاختبارات اللازمة قبل استخدامهما في نقل رواد الفضاء إلى سطح القمر. ومن المقرر أن تسهم نتائج «أرتميس 3» في تقييم جاهزيتهما للمهمات اللاحقة، التي تستهدف تنفيذ هبوط مأهول قرب القطب الجنوبي للقمر.
وكان من المخطط إطلاق المهمة في صيف العام المقبل، وفق الجدول الزمني الوارد في الخطة، إلا أن موعدها تعرض لتأخير يُقدر بنحو 90 يومًا، ما يجعل الجدول النهائي للإطلاق مرتبطًا باستكمال الاستعدادات الفنية والاختبارات المطلوبة.








