
توقع بنك مورغان ستانلي أن يشهد سعر الدولار أمام الجنيه المصري تحركات متفاوتة خلال الفترة المقبلة، في ظل تأثر الاقتصاد المصري بالتطورات الجيوسياسية في المنطقة، إلى جانب حركة أسعار النفط وأسعار الفائدة وتدفقات الاستثمارات الأجنبية.
وأوضح البنك، في تقرير حديث، أن مسار سعر الصرف قد يتحرك وفق 3 سيناريوهات رئيسية، تختلف باختلاف مستوى التوترات الإقليمية وأسعار النفط ومدى تأثيرها على تدفقات رؤوس الأموال إلى السوق المصرية.
السيناريو الأول.. الدولار بين 46 و48 جنيهًا
يرى مورغان ستانلي أنه في حال انحسار حدة التوترات الجيوسياسية وتراجع أسعار النفط، فقد يتحرك سعر الدولار أمام الجنيه في نطاق يتراوح بين 46 و48 جنيهًا.
وأشار البنك إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة، التي تبلغ نحو 20%، قد يعزز جاذبية أدوات الدين المحلية والعقود الآجلة للجنيه، بما يدعم تدفقات المستثمرين إلى السوق المصرية.
السيناريو الثاني.. الدولار يصل إلى 50 جنيهًا
وفي السيناريو الثاني، توقع مورغان ستانلي تحرك سعر الدولار في نطاق يتراوح بين 48 و50 جنيهًا، مع استمرار تأثير التطورات الخارجية على الاقتصاد المصري.
ويرى البنك أن مرونة سعر الصرف يمكن أن تمثل أداة رئيسية لامتصاص تداعيات ارتفاع أسعار النفط، من خلال السماح للجنيه بالتكيف مع الضغوط الناتجة عن زيادة تكاليف الطاقة.
السيناريو الثالث.. الدولار بين 50 و52 جنيهًا
أما السيناريو الأكثر ضغطًا، فيتوقع مورغان ستانلي أن يتحرك الدولار بين 50 و52 جنيهًا، حال استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع مستويات المخاطر الإقليمية.
ورغم ذلك، قد تظل تجارة الفائدة في مصر جاذبة للمستثمرين الأجانب، ما لم تتعرض السوق لصدمات قوية تدفع المستثمرين إلى التخارج من الأصول المصرية.
ارتفاع التضخم قد يبقي الفائدة مرتفعة
وحذر البنك من أن استمرار الضغوط الاقتصادية لفترة أطول قد يؤدي إلى بقاء معدلات التضخم أعلى من التوقعات، وهو ما قد يدفع إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وقد يسهم ذلك في دعم تدفقات الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل إلى السوق المصرية، في ظل استمرار جاذبية العائد على أدوات الدين المحلية.
أسعار النفط والفائدة.. عوامل حاسمة لسعر الدولار
وتعكس السيناريوهات الثلاثة التي طرحها مورغان ستانلي ارتباط مسار سعر الدولار أمام الجنيه بمجموعة من العوامل الداخلية والخارجية، وفي مقدمتها أسعار النفط، والتوترات الجيوسياسية، واتجاهات أسعار الفائدة، وحركة رؤوس الأموال الأجنبية.
وبالتالي، فإن تطورات الاقتصاد العالمي والأوضاع الإقليمية ستظل من أبرز العوامل المؤثرة في اتجاهات سعر الصرف خلال الفترة المقبلة.
:::








