
بقلم: صفا الشرقاوي
يُعد محمد صلاح واحدًا من أعظم اللاعبين في تاريخ الكرة المصرية والعربية بعدما نجح في حجز مكانة عالمية بفضل موهبته الاستثنائية وإصراره الذي لم يعرف المستحيل بدأت رحلة “الملك المصري” من شوارع قرية نجريج بمحافظة الغربية حيث كان الحلم أكبر من الإمكانيات لكن الشغف كان كافيًا ليصنع الفارق.

انطلقت مسيرة صلاح الاحترافية من بوابة المقاولون العرب حيث لفت الأنظار بسرعة بفضل سرعته ومهارته.
لم يطل بقاؤه كثيرًا في الدوري المصري، إذ انتقل إلى أوروبا عبر بازل السويسري وهناك بدأ اسمه يتردد بقوة بعد تألقه في البطولات الأوروبية.
رحلة الاحتراف لم تكن سهلة فبعد انتقاله إلى تشيلسي لم يحصل على الفرصة الكافية، ليخرج معارًا إلى فيورنتينا ثم روما وهناك تحديدًا أعاد اكتشاف نفسه وقدم مستويات مبهرة جعلته محط أنظار كبار أوروبا.
وفي عام 2017 بدأت المرحلة الأهم في مسيرته بانضمامه إلى ليفربول حيث تحول إلى أسطورة حقيقية داخل جدران “أنفيلد”.
حطم صلاح الأرقام القياسية وقاد الفريق لتحقيق بطولات كبرى أبرزها دوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي الممتاز ليصبح أحد أفضل لاعبي العالم دون منازع.
لم يكن تأثيره مقتصرًا على الأندية فقط بل كان قائدًا وملهمًا لـ منتخب مصر حيث قاده للعودة إلى كأس العالم بعد غياب دام 28 عامًا وكتب اسمه بحروف من ذهب في تاريخ الكرة المصرية، بعدما أصبح رمزًا للأمل والطموح لجيل كامل.
ولم يكن تأثيره مقتصرًا على الملعب فقط بل أصبح قدوة حقيقية للشباب ونموذجًا يُحتذى به في الالتزام والنجاح.
كما تحول إلى أيقونة عالمية حيث أطلق عليه الجمهور ووسائل الإعلام الأجنبية لقب “Mo Salah” وهو الاسم الذي تردد في أكبر الملاعب الأوروبية ليعكس مكانته الكبيرة وشعبيته الجارفة.
وساهم صلاح بشكل كبير في تعريف العالم الخارجي بمصر ليس فقط كدولة كروية بل كحضارة عريقة وتاريخ ممتد، ليصبح سفيرًا غير رسمي لوطنه وينجح في رسم صورة إيجابية عن المصريين في الخارج مما جعله فخرًا لكل المصريين داخل وخارج البلاد.
ومع إعلان رحيله عن ليفربول يُغلق صلاح فصلًا ذهبيًا من مسيرته فصلًا امتلأ بالأمجاد والإنجازات لكنه يفتح في الوقت ذاته بابًا جديدًا نحو تحدٍ مختلف، يترقبه عشاقه في كل مكان.
وبين البدايات المتواضعة والقمة العالمية، تظل قصة محمد صلاح مثالًا حيًا على أن النجاح ليس صدفة بل نتيجة إصرار وعمل لا يتوقف وأن الحلم مهما كان بسيطًا يمكن أن يصل بصاحبه إلى العالمية







