
في ظل تصاعد الانتقادات الدولية للهجمات الحوثية، أكد نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الله العليمي باوزير أن معركة بلاده تتمثل في مواجهة ما وصفه بـ«انقلاب مسلح صادر الدولة ومؤسساتها»، متهمًا الحوثيين برهن مصالح اليمن لصالح إيران ومشروعها.
وقال العليمي، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن الحوثيين يمثلون امتدادًا للحرس الثوري الإيراني، معتبرًا أن استعادة الدولة اليمنية وتأمين باب المندب يمثلان قضية واحدة.
العليمي يحذر من استغلال الهدن لإعادة التسلح
وأشار المسؤول اليمني إلى أن الحوثيين استغلوا فترات الهدنة لإعادة بناء قدراتهم العسكرية، محذرًا من تنامي التعاون بين الجماعة وجماعات مسلحة أخرى.
وأكد أن الحكومة اليمنية تعاملت بمسؤولية مع المبادرات الدولية الرامية إلى تحقيق السلام، مشددًا على أن الشعب اليمني يتطلع إلى إنهاء الصراع، لكنه في الوقت نفسه لن يتخلى عن مؤسسات الدولة.
وقال العليمي إن تحقيق السلام يتطلب خطوات عملية، مؤكدًا أن بقاء السلاح خارج مؤسسات الدولة يمثل عقبة أمام أي تسوية سياسية دائمة.
تحذير من الوعود الحوثية
وحذر العليمي المجتمع الدولي مما وصفه بـ«الوعود الزائفة» التي تقدمها جماعة الحوثي، معتبرًا أن الدعم الإيراني يزيد من قدراتها ويعزز المخاطر المرتبطة بنشاطها.
وأضاف أن القوات المسلحة اليمنية والتشكيلات العسكرية التابعة للحكومة تواصل مواجهة الحوثيين، في إطار ما وصفه بالدفاع عن الشعب اليمني وسيادة البلاد ومستقبلها.
وأشاد العليمي بالدعم السعودي للحكومة اليمنية، مؤكدًا أهمية المساندة التي تقدمها الرياض للدولة اليمنية ومؤسساتها.
كما أدان الهجمات الحوثية التي استهدفت الأراضي السعودية، مشيرًا إلى ما وصفه بمحاولات استهداف مواقع داخل المملكة.
استمرار التصعيد في البحر الأحمر
وتأتي تصريحات العليمي في وقت تتواصل فيه الهجمات والتهديدات الحوثية المرتبطة بالملاحة في البحر الأحمر، وسط تحذيرات دولية من تداعيات التصعيد على أمن الملاحة والتجارة الدولية.
وفي سياق متصل، دعت 80 دولة، في بيان مشترك بالأمم المتحدة، إلى إعادة فتح مضيق هرمز سريعًا، معربة عن رفضها للهجمات التي تنسبها إلى إيران وحلفائها الحوثيين، وما تسببه من اضطرابات في حركة التجارة وأمن الطاقة.
كما انتقدت الدول الموقعة ما وصفته باستمرار التصرفات الإيرانية في مضيق هرمز، معتبرة أنها تهدد أمن الملاحة الدولية، إلى جانب إدانة استئناف الحوثيين القتال في اليمن وهجماتهم في البحر الأحمر وعلى الأراضي السعودية.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار المواجهات بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين في عدد من المحافظات، بينما تواصل القوات الحكومية تنفيذ عمليات تستهدف مواقع وتحركات الجماعة، خاصة في المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية بمحافظة تعز.








