
بقلم : إبراهيم خليل إبراهيم
( عضو نقابة الصحفيين واتحاد الكتاب )
تعد المرحلة الإبتدائية من أهم المراحل التعليمية حيث يتم تشكيل الطالب وفي نفس الوقت اكتشاف مهاراته ومواهبة ولذا في عقل وفكر كل واحد معلم أو معلمة برغم توالي الأيام والسنوات وأذكر أن معلمتي في مادة اللغة العربية أثناء دراستي في مدرسة السدس الإبتدائية الأستاذة صفاء محمد نجم وهبها الله موهبة التدريس ولذا دخلت قلوب كل تلاميذها ومنهم من يتواصل معها حتى الآن ولكن للأستاذة صفاء محمد نجم في قلبي وعقل محبة خاصة فقد اكتشفت موهبتي الأدبية من خلال موضوعات التعبير التي كنت أكتبها وكانت تعطيني أعلى الدرجات وتشجعني وكنت أشعر تجاهها في ذلك الوقت بأنها أمي أو أختي الكبيرة ٠
أذكر أيضا أننا كنا ندرس في مدرسة إبتدائية مبانيها بالطوب اللبن في قرية السدس مركز الإبراهيمية وبعد الإنتهاء من الدراسة بالصف الرابع الإبتدائي انتقلنا إلى مبنى حديث يخص المهندس أمر الله بليغ وكان يطلق عليه ( المصنع ) وبعد ذلك تم بناء مدرسة جديدة وهى مدرسة النساجون الشرقيون الآن ٠
ذات مرة عملت مشاكسة وتمت شكوتي لمدرس العلوم الأستاذ كمال عبد الخالق وكنا نخشاه ونخاف منه لأنه كان يضرب الذي لايجاوب ويذاكر على ظهر يده وعندما علمت بوصول الشكوى له تركت المدرسة في الفسحة وذهبت للمنزل وقلت : لن أذهب للمدرسة مرة أخرى
أرسل الأستاذ كمال لي الزميلين أحمد عوض وفوزي شحاتة الدمرداش لعلمه بمحبتي لهما وعندما حضرا للمنزل قالا : لن يضربك الأستاذ كمال ومع إصرارهما عدت معهما للمدرسة وإذ بالأستاذ كمال يطلب من التلاميذ الوقوف في طابور داخل فناء المدرسة مع أن الفسحة ليس لها طابور ٠٠ فقط الطابور يكون في الصباح ٠
حاول الأستاذ كمال أن يمدني على رجلي أمام التلاميذ وهذا بالنسبة لي سيكون نهاية علاقتي بالتعليم فأخذتني الأستاذة صفاء وأمسكت يدي وقالت : إبراهيم من أشطر التلاميذ عندي ولن يضربه أحد وأثناء حديثها مع الأستاذ كمال أنفعل عليها بصوته العالي وهنا فلت من يدها وذهبت إلى خالي العمدة محمد فتحي عطية رمضان وأخبرته بماحدث فاستدعي الأستاذ عبد الله ناظر المدرسة والأستاذ كمال عبد الخالق وحذرهما مما حدث ٠
لذا مازلت أذهب للأستاذة صفاء لزيارتها في منزلها الكائن في قرية مباشر المجاورة لقريتنا السدس رغم بلوغها عمر ٨٠ سنة وكانت أخر زيارة يوم ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦ بصحبة الحاج محمود الشامي والمستشار محمد عبد المنعم والزميل والقريب والصديق سعيد أحمد الشحات ٠
المعلم الناجح هو الذي ينقش حبه على جدران تلاميذه الصغار ومن يدري فربما منهم من يشغل المناصب والوظائف الهامة ٠
دعواتي بالصحة وطول العمر لمعلمتي القديرة الأستاذة صفاء محمد نجم وحبها وفضلها وكل فضلها في نبض القلب ماحييت ٠








