
جدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي تأكيد موقف القاهرة الرافض لأي تقسيم للسودان أو تفتيته، مشددًا على أن استقرار السودان ووحدة أراضيه يمثلان جزءًا أساسيًا من الأمن القومي المصري.
جاء ذلك خلال كلمته، الأربعاء، في جلسة رفيعة المستوى بعنوان «أمن الوطن والمواطن»، ضمن فعاليات اليوم الثالث لمنتدى مصر 2026، حيث تناول التهديدات الإقليمية والأمنية المحيطة بالحدود المصرية.
وأكد عبد العاطي رفض مصر القاطع لإنشاء كيانات موازية للمؤسسات الوطنية السودانية أو إحلال الميليشيات المسلحة محلها، واصفًا السودان بأنه أقرب الدول إلى مصر، في ظل الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع الشعبين.
وأشار إلى أن التدخلات الخارجية المستمرة وتدفق الأسلحة إلى الميليشيات من أبرز العوامل التي تؤجج الصراع وتعرقل جهود التسوية السياسية، وتطيل أمد الحرب التي تستنزف موارد الشعب السوداني.
جهود مصرية للتوصل إلى تسوية سياسية
وأوضح وزير الخارجية أن التوجيهات المصرية تركز على مواصلة الاتصالات المكثفة مع الأطراف الإقليمية والدولية للتوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة السودانية.
كما جدد التأكيد على جهود مصر لاستضافة مؤتمرات تجمع القوى المدنية السودانية، بهدف دعم التوافق على خارطة طريق تضمن إقامة سودان ديمقراطي موحد، بعيدًا عن الإملاءات الخارجية.
ثوابت السياسة المصرية في القرن الأفريقي والأمن المائي
وفي سياق حديثه عن السياسة الخارجية المصرية، أكد عبد العاطي تمسك القاهرة باحترام استقلال الدول ورفض سيناريوهات الانفصال والتفكيك في منطقة القرن الأفريقي.
وشدد على أن الأمن المائي المصري يمثل قضية وجودية، مؤكدًا أنه لا يمكن رهن حياة 110 ملايين مواطن مصري بالإرادة الأحادية لأي طرف، مع التمسك بقواعد القانون الدولي.






