
تتصاعد التحركات الدبلوماسية المصرية في مواجهة المساعي الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الواقع القانوني والإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من استهداف دور المنظمات الأممية، وفي مقدمتها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا».
وتضع القاهرة ثقلها الدبلوماسي في الدفاع عن الوكالة، باعتبار استمرار عملها أحد العوامل الرئيسية للحفاظ على الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين، إلى جانب ارتباط دورها بشكل مباشر بملف اللاجئين وحقوقهم.
وخلال مباحثات عُقدت بمقر جامعة الدول العربية على هامش أعمال الدورة الـ166 للمجلس الوزاري، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي رفض مصر القاطع لأي محاولات تستهدف تفكيك ولاية «الأونروا» أو المساس بوضعها القانوني ودورها الأممي.
وجاء ذلك خلال لقاء عبد العاطي مع كريستيان سوندرز، القائم بأعمال المفوض العام للأونروا، حيث شدد الوزير المصري على ضرورة الحفاظ الكامل على حرمة المقار والمنشآت التابعة للأمم المتحدة، ومن بينها مركز «قلنديا» للتدريب في القدس الشرقية المحتلة، والذي تعرض، وفق المعطيات المتداولة، لاقتحام واستيلاء من جانب القوات الإسرائيلية أواخر أغسطس الماضي.
مصر تطالب بضمان وصول المساعدات إلى غزة
وفي السياق ذاته، تواصل مصر تحركاتها الدولية من أجل ضمان وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة بصورة كاملة ومستدامة، ودون عوائق، في ظل استمرار تفاقم الاحتياجات الإنسانية للسكان.
وترى القاهرة أن استمرار عمل «الأونروا» يمثل عنصرًا أساسيًا في منظومة الاستجابة الإنسانية، نظرًا إلى الدور الذي تضطلع به الوكالة في تقديم الخدمات والمساعدات للاجئين الفلسطينيين، خاصة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة.
من جانبه، أطلع القائم بأعمال المفوض العام للأونروا وزير الخارجية المصري على أبرز التحديات الميدانية والمالية التي تواجه الوكالة وتؤثر في قدرتها على مواصلة أداء مهامها.
وأعرب سوندرز عن تقديره للدعم الذي تقدمه مصر للأونروا، إلى جانب الجهود التي تبذلها القاهرة للتعامل مع الأزمة الإنسانية المتفاقمة في الأراضي الفلسطينية والعمل على تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه الضغوط على الأونروا، وسط مخاوف من انعكاسات أي مساس بدورها أو ولايتها على ملف اللاجئين الفلسطينيين وعلى قدرة المنظمات الإنسانية الدولية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة في قطاع غزة.







