
أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن القاهرة تدرس بجدية مسألة الانضمام إلى «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»، مشيرًا إلى وجود اعتبارات دستورية وقانونية تتطلب دراسة دقيقة قبل اتخاذ أي قرار.
وقال عبد العاطي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي هاكان فيدان عقب مباحثات في القاهرة، الخميس، إن مصر ترتبط بعلاقات قوية وتعاون وثيق مع السعودية وتركيا وباكستان، الدول الموقعة على الاتفاقية، ضمن الآلية الرباعية التي تجمع الدول الأربع.
وأوضح وزير الخارجية المصري أن القاهرة كانت على علم بالاتفاقية منذ طرحها، وأن الأمر يخضع للدراسة داخل المؤسسات المعنية بالدولة، خاصة أن أي تعاون في المجالات الدفاعية يترتب عليه التزامات تحتاج إلى مراجعة معمقة في ضوء الدستور والقوانين المصرية.
وأضاف أن المنطقة تشهد تحديات غير مسبوقة، الأمر الذي دفع إلى طرح العديد من الأفكار والترتيبات الأمنية الجديدة، مؤكدًا أن مصر تتعامل بجدية مع مختلف المبادرات، من بينها مبادرة أمن البحر الأحمر، مع استمرار دراسة الجوانب الدستورية والقانونية المرتبطة بها.
وشدد عبد العاطي على وجود تنسيق كامل بين الدول الأربع، لافتًا إلى أن الوزير التركي سبق أن طرح مسألة التعاون الدفاعي خلال الفترة الماضية.
تركيا: نتمنى انضمام مصر
من جانبه، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن المشاورات مع القاهرة بشأن اتفاقية مكة مستمرة بشكل متواصل، موضحًا أن مصر نقلت وجهة نظرها بشأن الاتفاقية، فيما تواصل حاليًا تقييم جميع أبعادها.
وأضاف فيدان: «نتمنى أن تكون مصر معنا».
وكانت السعودية وتركيا وباكستان قد وقعت، الجمعة الماضية، «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» خلال قمة ثلاثية شارك فيها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف.
ولفت غياب مصر عن مراسم توقيع الاتفاقية الأنظار، رغم عضويتها في الآلية الرباعية التي تضم وزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا وباكستان.








