
حذر حميد رضا مقدم فر، مستشار قائد الحرس الثوري الإيراني، من أن استخدام دول مثل الإمارات والبحرين قواعد عسكرية أمريكية لشن هجمات على إيران سيقابله رد إيراني لن يقتصر على القواعد التي انطلقت منها الهجمات، بل قد يمتد إلى نطاق أوسع.
وأكد مقدم فر أن إيران ستتعامل مع أي تحرك عسكري أمريكي أو إسرائيلي وفق عقيدة عسكرية وتقنيات جديدة تختلف عما كان متبعًا في السابق.
وقال إن الشعب والمسؤولين الإيرانيين لا يرون فرقًا جوهريًا بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الولايات المتحدة، معتبرًا أن التطورات السياسية الداخلية الأمريكية لا تمثل أهمية كبيرة في حسابات السياسة الإيرانية.
ووصف نتائج الانتخابات الأمريكية بأنها استفتاء على الحرب ضد إيران، مدعيًا أن خسارة حزب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعكس هزيمة أمريكية في هذه الحرب، وتمثل دليلًا إضافيًا على قوة طهران.
وأضاف أن دماء الشهداء الإيرانيين ستؤدي، بحسب تعبيره، إلى هلاك من وصفهم بـ«المجرمين الأمريكيين والصهاينة»، ومن بينهم ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
«الثورة الثالثة» لطرد الولايات المتحدة من المنطقة
وتحدث مستشار قائد الحرس الثوري عن ما وصفه بـ«الثورة الثالثة» لتسريع خروج الولايات المتحدة من المنطقة، قائلًا إنها قيد التشكّل، وإن التطورات العسكرية الأخيرة ساهمت في تسريع هذا المسار.
واستشهد مقدم فر بالانسحاب الأمريكي من أفغانستان والعراق، كما زعم أن إيران دمرت معظم القواعد الأمريكية في المنطقة، معتبرًا أن واشنطن تسعى إلى مغادرة المنطقة بعدما أدركت صعوبة إعادة إحياء وجودها العسكري فيها.
وادعى أن الخوف من الصواريخ الإيرانية يدفع السفن الحربية الأمريكية إلى البقاء على مسافة تتراوح بين 400 و500 كيلومتر من الخليج.
ودعا وسائل الإعلام الأمريكية إلى زيارة مضيق هرمز للتحقق، بحسب قوله، مما وصفه بادعاءات واشنطن بشأن انفتاح المضيق.
كما تحدث عن ما سماه «الثورة الرابعة»، التي توقع أن تؤدي إلى سقوط «الإمبراطورية الأمريكية» في المستقبل القريب، معتبرًا أن ما وصفه بـ«لحظة هرمز» الأمريكية قد حدث بالفعل ولا رجعة فيه.
مزاعم بشأن إسقاط طائرات أمريكية
وفي سياق حديثه عن المواجهة العسكرية، زعم مقدم فر أن إيران أسقطت طائرات أمريكية متقدمة ودمرت أكثر من 42 طائرة، من بينها مقاتلات من طراز F-35 وطائرات للتزود بالوقود.
وجدد تحذيره من أن أي هجوم أمريكي أو إسرائيلي على إيران سيقابله رد لا يقتصر على مصدر الهجوم، مؤكدًا أن استخدام قواعد في دول مثل الإمارات والبحرين لتنفيذ ضربات ضد بلاده قد يؤدي إلى توسيع نطاق الرد الإيراني.





