
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، أن الحكومة أعدت عدة سيناريوهات للتعامل مع التداعيات الاقتصادية المحتملة للحرب والتوترات الإقليمية، مشيرًا إلى أن السيناريو الأسوأ يتمثل في استمرار الأوضاع الحالية لسنوات مقبلة.
وقال مدبولي، خلال مؤتمر صحفي الخميس، إن أحد السيناريوهات التي وضعتها الحكومة حتى عام 2030 يفترض استمرار الحرب وتداعياتها على الاقتصاد المصري، مؤكدًا أهمية الاستعداد لهذا الاحتمال والتعامل معه وفق خطط واضحة.
الحكومة تضع سيناريوهات لمواجهة تداعيات الحرب
وأوضح رئيس الوزراء أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أعدت مجموعة من السيناريوهات للتعامل مع مختلف التطورات، لافتًا إلى أنه رغم الارتفاع الكبير في الأسعار والضغوط الناتجة عن زيادة استهلاك الطاقة خلال فصل الصيف، فإن مصر لم تشهد أزمة في توفير احتياجاتها.
وأشار إلى أن الاضطرابات الإقليمية أدت إلى ارتفاع أسعار الغاز والبترول، موضحًا أن الدولة تحملت خلال السنوات الماضية جانبًا من تكلفة هذه الاضطرابات.
وقال مدبولي إن بعض الحكومات قد تمرر الزيادات بالكامل إلى المواطنين، بينما تلجأ حكومات أخرى إلى تحميل جزء من التكلفة على المواطنين والجزء الآخر على الدين العام، موضحًا أن الحكومة المصرية اختارت تحمل الدولة جزءًا من الفاتورة في صورة زيادة بالديون، مع تحمل المواطن الجزء الآخر.
مصر تستهدف خفض نسبة الدين إلى 78%
وفيما يتعلق بالدين العام، أكد مدبولي أن الدولة تسير وفق مسار واضح لخفض نسبته إلى الناتج المحلي الإجمالي.
وأوضح أن نسبة الدين كانت تتجاوز 96% من الناتج المحلي الإجمالي قبل نحو 3 سنوات، قبل أن تتراجع حاليًا إلى قرابة 82%، فيما تستهدف الحكومة خفضها إلى نحو 78% بنهاية العام المالي، من خلال مجموعة من الإجراءات المالية والاقتصادية.
خفض الدين بقيمة تصل إلى ملياري دولار سنويًا
وكشف رئيس الوزراء أن الحكومة تستهدف تقليص قيمة الديون سنويًا بمعدل يتراوح بين 1.5 و2 مليار دولار، ضمن خطة تعتمد على عدة محاور، في مقدمتها توطين الصناعة وتقليل فاتورة الاستيراد، إلى جانب إجراءات أخرى تهدف إلى تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الضغوط الخارجية.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار حالة عدم اليقين الناتجة عن التوترات الإقليمية، وما تفرضه من ضغوط على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد والمالية العامة للدولة.








