
أكد محافظ البنك المركزي الإيراني، عبد الناصر همتي، أن صادرات النفط الإيرانية توقفت تقريبًا في ظل الظروف الراهنة، مشيرًا إلى أن العقوبات والحصار البحري وتراجع عائدات النفط فرضت ضغوطًا إضافية على الاقتصاد الإيراني.
وقال همتي، في تصريحات للتلفزيون الإيراني، إن بلاده تواجه أربعة أو خمسة تحديات رئيسية، من بينها العقوبات القصوى، والحصار، وتوقف صادرات النفط، واختلال الموازنة، موضحًا أن كل عامل من هذه العوامل يفرض ضغوطًا إضافية على الاقتصاد.
وأضاف أن البنك المركزي وضع خططًا للتعامل مع الظروف الحالية، مؤكدًا أن إيران تمتلك موارد من النقد الأجنبي، رغم توقف صادرات النفط تقريبًا.
تراجع القدرة الشرائية وارتفاع الضغوط الاقتصادية
وأشار همتي إلى أن القدرة الشرائية للمواطنين الإيرانيين تراجعت، مؤكدًا أن السلطات ستعمل على معالجة الأوضاع الاقتصادية بهدوء، واتخاذ إجراءات تهدف إلى الحد من تداعيات هذا التراجع.
وتشير تقارير إلى أن القيود المفروضة على حركة الملاحة في مضيق هرمز تسببت في خسائر اقتصادية كبيرة لإيران، مع تراجع عائدات النفط بصورة حادة خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب بيانات شركات تتبع حركة النفط، تمكنت إيران من استئناف عمليات تحميل النفط بشكل محدود في ميناء خارك الاستراتيجي، بعد توقف استمر نحو 25 يومًا، فيما تتجه طهران، وفق التقارير، إلى الاعتماد على مسارات بديلة لتصدير النفط، من بينها موانئ على بحر قزوين وشبكات وسطاء.
إيران والعراق تبحثان الخلافات المالية
وفيما يتعلق بالعلاقات الاقتصادية مع العراق، قال همتي إن حجم التبادل التجاري بين البلدين كان يبلغ نحو 12 مليار دولار قبل اندلاع الحرب.
وأوضح أن طهران تجري مفاوضات مع مسؤولين عراقيين بشأن الخلافات المتعلقة بأسعار الصرف، مشيرًا إلى أن مشكلة الأموال الإيرانية الموجودة في البنوك العراقية “قيد الحل”.
وأضاف أن المحادثات الأخيرة مع المسؤولين العراقيين أسفرت عن إزالة العقبات أمام المعاملات المصرفية، وتهيئة الظروف للاستفادة من هذه الموارد خلال الأسابيع المقبلة.
تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران
وتأتي تصريحات محافظ البنك المركزي الإيراني بعد انتهاء مهلة الـ60 يومًا المحددة في مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة في 17 أغسطس، والتي تضمنت ترتيبات لإنهاء الحرب وتهيئة الطريق أمام مفاوضات أوسع بشأن الملف النووي.
إلا أن المفاوضات تعثرت، في ظل استمرار الخلافات بين الجانبين، وتمسك طهران بموقفها بشأن مضيق هرمز وربط أي خطوات جديدة بالتزام واشنطن بشروطها.






