
تجري مناقشات داخل مجلس الشيوخ الأميركي بشأن مشروع قانون جديد من شأنه إلزام شركات الذكاء الاصطناعي بإثبات أنها تتخذ احتياطات معقولة لمنع أدواتها ومنتجاتها من التسبب في أضرار، وفقًا لما أفاد به مساعد لأحد أعضاء مجلس الشيوخ ومصدر مطلع من جماعات الضغط.
وأوضح المصدران أن أعضاء في مجلس الشيوخ يدرسون منح وزير التجارة الأميركي صلاحيات إضافية تتيح له مطالبة مطوري الذكاء الاصطناعي بإثبات اتخاذهم خطوات مناسبة للحد من المخاطر ومنع وقوع الأضرار، في إطار ما يعرف بمبدأ «العناية الواجبة».
وبحسب المصدرين، قد تشمل الصلاحيات المقترحة أيضًا تمكين وزير التجارة من إرسال مدققين حكوميين لإجراء اختبارات مباشرة على منتجات شركات الذكاء الاصطناعي، بهدف التحقق من مدى التزامها بإجراءات السلامة المطلوبة.
ولم تتمكن وكالة «رويترز» من تحديد المعايير التي يمكن أن تعتبر بموجبها الإجراءات التي تتخذها الشركات «معقولة»، في ظل استمرار النقاش حول تفاصيل التشريع المقترح ونطاق تطبيقه.
وتأتي هذه المناقشات في وقت تصاعدت فيه المخاوف بشأن الأضرار المحتملة للذكاء الاصطناعي، خاصة بعد إعلان جاكوب كوكسون، الباحث في شركة «أنثروبيك»، استقالته الأسبوع الماضي، مشيرًا إلى مخاوف داخل قطاع التكنولوجيا من أن يؤدي التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي إلى مخاطر بالغة، وقال إن العاملين على تطوير هذه التقنيات يعتقدون أنها «قد تقتلنا جميعًا بحلول نهاية هذا العقد».
وانعكست المخاوف المتزايدة على أسواق المال، إذ شهدت أسهم شركات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي تراجعًا حادًا في أنحاء العالم اليوم الاثنين، بعد دعوات أطلقها قادة عدد من أكبر الشركات العاملة في القطاع إلى إبطاء وتيرة تطوير هذه التكنولوجيا.
ولا يزال مشروع القانون قيد المناقشة داخل الكونغرس، وحتى في حال حصوله على موافقة المشرعين، فإنه سيواجه عقبات كبيرة قبل أن يتحول إلى قانون نافذ.
وفي المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم، إن السلطات والقوانين الحالية توفر بالفعل أدوات كافية لتنظيم شركات التكنولوجيا ومحاسبتها، في موقف يشير إلى أنه قد لا يدعم توقيع تشريع جديد يفرض قواعد إضافية على قطاع الذكاء الاصطناعي.








