
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن بلاده مستعدة لاتخاذ «خطوات تهدئة» إذا أقدمت روسيا على خطوات مماثلة، من دون أن يؤكد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن اتفاق موسكو وكييف على وقف استهداف منشآت الطاقة.
وأشار زيلينسكي في خطابه اليومي إلى وجود «اقتراح قوي» من الولايات المتحدة بشأن وقف متبادل للهجمات على البنى التحتية الحيوية، موضحًا أن أوكرانيا مستعدة لدعم أي خطوة تهدف إلى خفض التصعيد، إذا توقفت روسيا عن استهداف البنية التحتية الأوكرانية وتوقفت كييف بدورها عن شن هجمات مماثلة.
وكان ترمب قد قال إن روسيا وأوكرانيا وافقتا على الامتناع عن استهداف منشآت الطاقة، كما دعا زيلينسكي إلى وقف الهجمات على مصافي الوقود الروسية، معتبرًا أن الحرب بين البلدين، وليس التوترات في الشرق الأوسط، تسهم في ارتفاع أسعار الوقود بالنسبة للأميركيين.
لكن زيلينسكي أكد أن الهجمات الأوكرانية الدقيقة تستهدف الاقتصاد الروسي المرتبط بالمجهود الحربي، مشيرًا إلى أنه لم يرَ حتى الآن مؤشرات حقيقية على استعداد موسكو لإنهاء الحرب.
وأضاف أن كييف ستتخذ خطوات للتهدئة إذا تمكن الشركاء الأميركيون من الحصول على التزام روسي حقيقي وصادق وطويل الأمد بوقف الحرب، فيما لم يصدر الكرملين تعليقًا فوريًا على تصريحات الرئيس الأوكراني.
وتصاعدت خلال الأشهر الأخيرة الهجمات بعيدة المدى بين روسيا وأوكرانيا، واستهدفت مواقع مدنية ومنشآت صناعية ومستودعات وبنى تحتية للطاقة وموانئ، إلى جانب سفن في البحر الأسود. وأسفرت هذه الضربات عن سقوط قتلى وجرحى وأضرار اقتصادية في البلدين، فضلًا عن تفاقم أزمة الوقود في روسيا وتعطل جزء من الصادرات الزراعية الأوكرانية.
كما كثفت القوات الروسية هجماتها على شبكة السكك الحديدية الأوكرانية، التي تمثل شريانًا حيويًا للبلاد في ظل توقف الرحلات الجوية منذ اندلاع الحرب عام 2022. وتستخدم الشبكة لنقل المدنيين والدبلوماسيين والجنود، إلى جانب المعدات العسكرية والبضائع.
وكان المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد زارا موسكو وكييف قبل نحو أسبوعين في محاولة لإحياء الجهود الدبلوماسية المتوقفة منذ بداية العام. ومن المقرر أن يلتقي زيلينسكي ترمب في نيويورك أواخر سبتمبر، بينما أعرب الرئيس الأوكراني عن أمله في استئناف المحادثات المباشرة مع روسيا خلال الشهر نفسه، في وقت لم يستبعد فيه الكرملين عقد لقاء في أكتوبر.





