
محب غبور
رئيس التحرير
أعتقد أن ترامب صرح بحقيقة اتصال مسؤول كبير إيراني أمس، وتم الاتفاق على عدم تعرض مصادر الطاقة للضرب أو التدمير خلال مهلة خمسة أيام. فكيف لرئيس أكبر دولة أن يكذب؟ ممكن أن تكون خدعة أقرب منها كذبة.
ثانيًا، الحرس الثوري الإيراني يحاول نفي حدوث هذا الاتصال لسبب بسيط جدًا، وهو نهاية مشروع الجمهورية الإسلامية الذي استمر لأكثر من 47 سنة، كما أن نفوذ الحرس الثوري أكبر بكثير من نفوذ أي شخصية سياسية أو حكومية بإيران، حتى لو كان هذا المسؤول رئيس البرلمان.
كما أن عدم ظهور المرشد الإيراني حتى الآن ترك مساحة كبيرة للأقاويل والشائعات، وهذا يؤكد أن الحرس الثوري “150 ألف جندي” الذي يسيطر على الشارع ويتحكم في كافة مقدرات الدولة المدنية والعسكرية هو فقط من يملك حرية القرار.
أعتقد أن القرار في إيران صعب اتخاذه أو تطبيقه إلا إذا حدث توافق بين القوى المتصارعة في إيران، ما بين القوى السياسية والحرس الثوري، ومن سيكون له الغلبة في اتخاذ القرار، الذي قد يمتد أكثر من خمسة أيام حتى يحدث توافق بين قوى الشر والسلام في إيران.
وفي حال عدم التوافق بينهما، قد ينتقل الصراع بينهما إلى صراع شعبي قد يصل إلى صراع دموي للحفاظ على الدولة العريقة، ومن هنا يبقى علينا أن ننتظر إلى أي مدى سيبقى هذا الصراع داخل المطبخ الإيراني، أم سيكون ترامب قد نجح في وضع إسفين في العلاقة بين القوى السياسية والحرس الثوري من خلال كذبة ظاهرها السلام من خلال المباحثات بين ترامب ورئيس البرلمان، أو أنها حركة الغرض منها استهلاك الوقت والتجهيز لعملية كبيرة.
ونزول بري مدعوم بأسطول بحري مجهز لهذه الحرب للإجهاز على ما تبقى من قواعد في مضيق هرمز، ويتمكن بالقبض على زمام التحكم والاحتلال والسيطرة على هذا المضيق الحيوي، وبذلك يخرج للعلن ويعلن بإيقاف الحرب وإعلان الانتصار.
ولكن أتمنى أن تنتهي هذه الحرب المدمرة باتفاق ينهي هذا الصراع، فالجميع مهما كانت الانتصارات أو تحقيق الأهداف خاسر أيضًا.






